تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥

أو اثنان من خارج البلد

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 382 ، 384 : باب علامة شهر رمضان ووقتي الإمساك والإفطار : قال الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه اللّه في مسائل الخلاف : مسألة : لا يقبل في هلال شوال ، إلا شاهدان ، وبه قال جميع الفقهاء ، وقال أبو ثور : يثبت بشاهد واحد ، دليلنا : الإجماع ، فإن أبا ثور ، لا يعتد به ، ومع ذلك فقد انقرض خلافه ، وسبقه الإجماع ، وأيضا بشهادة الشاهدين ، يجوز الإفطار ، بلا خلاف هذا آخر كلام شيخنا أبي جعفر « 1 » . وذكر في مسائل الخلاف ، مسألة ، لا توافق ما ذكره في نهايته ، ولا توافق مذهب أصحابنا ، ولا المسألة التي حكيناها عنه ، قبل هذا ، من أن علامة شهر رمضان ، ووجوب صومه ، أحد شيئين ، إما رؤية الهلال ، أو شهادة شاهدين ، فقال : مسألة : لا يقبل في رؤية هلال رمضان ، إلا شهادة شاهدين ، فأما الواحد فلا يقبل فيه ، هذا مع الغيم ، فأما مع الصحو ، فلا يقبل إلا خمسين قسامة ، أو اثنان من خارج البلد . فقبل الشاهدين ، وعمل بشهادتهما ، مع الغيم ، ومع الصحو أيضا ، عمل بشهادتهما ، إذا كانا من خارج البلد ، فأما إذا كانا من داخل البلد ، مع الصحو ، فلا يقبل إلا شهادة الخمسين قسامة ، وفي نهايته مع الصحو ، لا تقبل إلا شهادة الخمسين ، سواء كانوا من خارج البلد ، أو داخله ، ومع الغيم ، إذا كانوا من داخل البلد أيضا ، لا تقبل إلا شهادة الخمسين . فأما من خارجه مع الغيم ، فتقبل شهادة الشاهدين ، وهذا يدل على اضطراب الفتوى والقول عنده رحمه اللّه في المسألة ، وفي اختلاف أقواله ، فيها ما فيه ، فلينصف من يقف على قولي هذا ، ويطرح التقليد جانبا ، وذكر القديم والمتقدم . ثم قال رضي اللّه عنه في دليل المسألة ، دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار التي ذكرناها في الكتابين المقدم ذكرهما « 2 » . وأيضا فلا خلاف أن شاهدين يقبلان ، فدل رحمه اللّه بإجماع الفرقة ، وأراد على الشاهدين ، لا على الخمسين بدلالة قوله : وأيضا فلا خلاف أن شاهدين يقبلان . . .
هامش
( 1 ) راجع الخلاف ج 2 ، المسألة صفحة 173 . ( 2 ) راجع الخلاف ج 2 ، المسألة صفحة 172 .