* العريان يصلي بالإيماء على سائر حالاته ويسقط عنه الركوع والسجود
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 354 ، 355 : باب صلاة المريض والعريان وغير ذلك من المضطرين :
وشيخانا قسما حاله إلى أنه يجب عليه إذا أمن من اطلاع غيره عليه ، أن يصلي قائما بالإيماء ، وإن لم يأمن من اطلاع غيره عليه ، يجب أن يصلي جالسا بالإيماء .
واستدل شيخنا أبو جعفر على وجوب صلاة العريان قائما في مسائل خلافه ، فقال :
دليلنا على وجوب الصلاة قائما طريقة الاحتياط ، فإنه إذا صلى كذلك برئت ذمته بيقين ، وإذا صلى من جلوس لم تبرأ ذمته بيقين ، قال : وأما إسقاط القيام بحيث قلناه ، فلإجماع الفرقة ، قال : وأيضا ستر العورة واجب ، فإذا لم يمكن ذلك إلا بالقعود ، وجب عليه ذلك « 1 » ، وهذا دليل منه رضي اللّه عنه غير واضح .
ولقائل أن يقول ، يمكن ستر العورة ، وهو قائم ، بأن يجعل يديه على سوأتيه ، فإن كان على القعود إجماع كما ذكره ، وإلا فدليله على وجوب القيام ، قاض عليه ، في هذه المسألة التي أوجب عليه فيها القعود .
وقال في مسائل خلافه في الجزء الأول في كتاب الجماعة :
مسألة : يجوز للقاعد أن يأتم بالمومئ ، ويجوز للمكتسي أن يأتم بالعريان .
قال محمد بن إدريس : إن أراد شيخنا بالعريان ، الجالس ، فهذا لا يجوز بالإجماع ، أن يأتم قائم بقاعد ، فلم يبق إلا أنه أراد بالعريان القائم ، يكون إماما للمكتسي القائم أيضا ، فإذا كان كذلك ، فعنده ، العريان الذي لا يأمن من اطلاع غيره عليه ، لا يجوز أن يصلي إلا جالسا ، وهذا معه غيره ، فكيف يصلي قائما ، وهذا رجوع عما ذهب إليه في نهايته ، من قسمة للعريان ، ولا أرى بصلاة المكتسي القائم خلف العريان القائم ، بأسا ، إذا لا دليل على بطلانها ، من تاب ولا سنة ، ولا إجماع ، على ما ذهب إليه في مسائل خلافه .
فأما أخبار أصحابنا فقد اختلفت في ذلك ، وليس فيها ما يقطع العذر بالتخصيص ، وليس للمسألة دليل ، سوى الإجماع ، فإن أصحابنا في كتبهم ، يقسمون حال العريان ، بغير خلاف بينهم .
فأما إذا صلوا جماعة عراة ، فلا خلاف ولا قسمة بين أصحابنا ، في حالهم ، بل الإجماع منعقد على أن صلاة جماعتهم ، من جلوس ، إلا أن شيخنا أبا جعفر الطوسي رحمه اللّه يذهب إلى أن صلاة الإمام
هامش
( 1 ) الخلاف ج 1 ، المسألة صفحة 399 .