ركعات ، فيجب عليه أن يقضيها ، كما فاتته في حال السفر ، وكذلك كان يجب عليه أن يصلي الرباعية في حال السفر ركعتين ، فأخل بها إلى أن خرج الوقت ، وصار حاضرا ، فيقضي ما فاته كما فاته ، وهي صلاة السفر ركعتان ، فهي الفائتة ، فلو صلاها في سفره لما كان يصلي إلا ركعتين ، ففاتته صلاة الركعتين ، فيجب عليه أن يقضيها كما فاتته ، فليلحظ ذلك ، فإنه موافق للأدلة ، وعليه إجماع أصحابنا ، على ما قدمناه من أقوالهم . . .
* يجوز أن يصلي النوافل وهو راكب مختارا ويصلي حيث ما توجهت به راحلته ويفتتح الصلاة مستقبلا للقبلة
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 336 : باب صلاة المسافر :
ويجوز أن يصلي النوافل ، وهو راكب مختارا ، ويصلي حيث ما توجهت به راحلته ، وإن افتتح الصلاة مستقبلا للقبلة ، كان أولى ، هذا قول السيد المرتضى ، والصحيح أنه واجب عليه افتتاح الصلاة مستقبلا للقبلة ، لا يجوز غير ذلك ، وهو قول جماعة أصحابنا ، إلا من شذ منهم .
* عن المرتضى قدس سره من سفره أكثر من حضره فلا تقصير عليه
* أصحاب الصناعات إذا لم يقيموا في بلادهم عشرة أيام خرجوا متمين لصلواتهم
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 338 ، 341 : باب صلاة المسافر :
والذي يدلك على هذا التحرير ، ما أورده السيد المرتضى في كتاب الانتصار ، فإنه قال : مسألة : ومما انفردت به الإمامية القول بأن من سفره أكثر من حضره ، كالملاحين ، والجمالين ، . ومن جرى مجراهم ، لا تقصير عليه فجعل من سفره أكثر من حضره ، أصلا في المسألة ومثل الملاحين والجمالين به .
ثم قال السيد المرتضى رضي اللّه عنه في استدلاله على المسألة : والحجة على ما ذهبنا إليه ، إجماع الطائفة « 1 » . . .
فأما صاحب الصنعة من المكارين ، والملاحين ، ومن يدور في تجارته ، من سوق إلى سوق ، ومن يدور في أمارته ، فلا يجرون مجرى من لا صنعة له ، ممن سفره أكثر من حضره ، ولا يعتبر فيهم ما اعتبرناه فيه ، من الدفعات ، بل يجب عليهم التمام ، بنفس خروجهم إلى السفر ، لأن صنعتهم تقوم مقام تكرر من لا صنعة له ، ممن سفره أكثر من حضره ، لأن الأخبار وأقوال أصحابنا وفتاويهم مطلقة ، في وجوب التمام على هؤلاء ، فليلحظ ذلك ، ففيه غموض يحتاج إلى تأمل ، ونظر ، وفقه . . .
هامش
( 1 ) راجع الانتصار ، المسألة صفحة 164 .