وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رضي اللّه عنه في نهايته : فإن كان لهم في بلدهم مقام عشرة أيام ، وجب عليهم التقصير ، وإن كان مقامهم في بلدهم خمسة أيام ، قصروا بالنهار ، وتمموا الصلاة بالليل وهذا غير واضح ، ولا يجوز العمل به ، بل يجب عليهم التمام بالنهار وبالليل ، بغير خلاف ، ولا نرجع عن المذهب ، بأخبار الآحاد ، لأن الإجماع على أن هؤلاء إذا لم يقيموا في بلادهم عشرة أيام ، خرجوا متمين لصلواتهم بغير خلاف . . .
* لا يجوز العمل بأخبار الآحاد
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 342 : باب صلاة المسافر :
لأنا قد بينا ، أن العمل بأخبار الآحاد لا يجوز عندنا . . .
* يستحب الإتمام للمسافر في المسجد الحرام ومسجد المدينة ومسجد الكوفة وحائر الإمام الحسين
* حائر الإمام الحسين عليه السّلام ما دار سور المشهد والمسجد عليه
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 342 ، 343 : باب صلاة المسافر :
ويستحب الإتمام في أربعة مواطن في السفر ، في نفس المسجد الحرام ، وفي نفس مسجد المدينة ، وفي مسجد الكوفة ، والحائر على متضمنه السّلام ، والمراد بالحائر ما دار سور المشهد ، والمسجد عليه ، دون ما دار سور البلد عليه ، لأن ذلك هو الحائر حقيقة ، لأن الحائر في لسان العرب ، الموضع المطمئن الذي يحار الماء فيه ، وقد ذكر ذلك شيخنا المفيد في الإرشاد ، في مقتل الحسين عليه السّلام ، لما ذكر من قتل معه من أهله ، فقال : والحائر محيط بهم ، إلا العباس رحمة اللّه عليه ، فإنه قتل على المسناة فتحقق ما قلناه ، والاحتياط أيضا طريقته تقتضي ما بيناه ، لأنه مجمع عليه ، وما عداه غير مجمع عليه .
وذهب بعض أصحابنا إلى استحباب الإتمام في مكة جميعها ، وكذلك في المدينة ، وهو مذهب شيخنا أبي جعفر في نهايته ، وذهب السيد المرتضى ، إلى استحباب الإتمام ، في السفر عند قبر كل إمام ، من أئمة الهدى عليهم السّلام ، والذي اخترناه ، هو الصحيح ، وأنه لا يجوز الإتمام ، إلا عند قبر الحسين عليه السّلام ، دون قبور باقي الأئمة عليهم السّلام ، وفي نفس المسجدين ، دون مكة والمدينة ، لأن عليه الإجماع ، والأصل التقصير في حال السفر ، وما عداه فيه الخلاف ، وقال بعض أصحابنا : لا يجوز التقصير في حال السفر ، في هذه المواضع ، وما اخترناه هو الأظهر ، بين الطائفة وعليه عملهم وفتواهم .