يقنت في الأولى قبل الركوع وكذلك الذين خلفه ، ومن صلاها منفردا ، أو في جماعة ظهرا ، إماما كان أو مأموما ، قنت في الثانية ، قبل الركوع وبعد القراءة أيضا وروي أن على الإمام إذا صلاها جمعة قصورة قنوتين ، في الأولى قبل الركوع وفي الثانية بعد الركوع .
قال محمد بن إدريس : والذي يقوى عندي ، أن الصلاة لا يكون فيها إلا قنوت واحد ، أي صلاة كانت ، هذا الذي يقتضيه مذهبنا وإجماعنا ، فلا نرجع عن ذلك بأخبار الآحاد التي لا تثمر علما ولا عملا .
* من زاد سجدتين في ركعة واحدة سواء كان فعله عامدا أو ساهيا بطلت صلاته
* إذا لم تستدم النية بطلت الصلاة
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 299 ، 300 : باب صلاة الجمعة وأحكامها :
فأما من كبر مع الإمام وركع ولم يقدر على السجود لازدحام الناس ، ثم قام الإمام والناس في الركعة الثانية ، وقام معهم ، ثم ركع الإمام فلم يقدر عند الركوع في الثانية لأجل الزحام ، ثم قدر على السجود ، فإن ركعته الأولى تامة إلى وقت السجود ، إلا أن عليه أن يسجد لها ، فإن كان نوى بسجوده لما سجد في الثانية أنه عن سجدتي الركعة الأولى ، فقد تمت له الأولى ، وعليه إذا سلم الإمام أن يقوم فيصلي ركعة ، يسجد فيها ثم يتشهد ، ويسلم ، وإن لم ينو ذلك ونوى أنهما للركعة الثانية ، لم تجز عنه الركعة الأولى ولا الثانية ، ويبتدئ فيسجد سجدتين وينوي بهما الركعة الأولى ، وعليه بعد ذلك ركعة تامة ، وقد تمت جمعته ، وهذا الذي ذهب إليه شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه اللّه في مسائل الخلاف وقال في نهايته : وإن لم ينو بهاتين السجدتين أنهما للأولى ، كان عليه إعادة الصلاة ، والذي ذكره في نهايته هو الصحيح ، لأنه موافق لأصول المذهب ، لأن الأول يكون قد زاد في ركعة واحدة سجدتين ، ومن زاد سجدتين في ركعة واحدة سواء كان فعله عامدا أو ساهيا ، بطلت صلاته بغير خلاف . . .
وأيضا فإن السجود لا يحتاج إلى نية بانفراده ، بل العبادة إذا كانت ذات أبعاض ، فالنية في أولها كافية لجميع أفعالها ، ففي الخبر أيضا ما يبطله من هذا الوجه ، وأيضا فما استدام النية إذا نوى بسجدتيه أنهما للركعة الثانية ، لأنهما من حقهما ، أن يكونا للركعة الأولى فإذا لم يستدم النية ، فقد بطلت صلاته بغير خلاف . . .
وجملة الأمر ، أن السجود بانفراده لا يحتاج إلى النية ، بل الاستدامة كافية على ما قدمناه ، وما قاله شيخنا في مسائل خلافه مذهب السيد المرتضى في مصباحه ، وما ذهب شيخنا إليه في نهايته هو