* الخطبة للجمعة بعد الزوال وكذا الأذان لا يجوز إلا بعد دخول الوقت في سائر الصلوات
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 296 ، 297 : باب صلاة الجمعة وأحكامها :
وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه اللّه : الخطبة يوم الجمعة تكون عند قيام الشمس نصف النهار ، فإذا زالت الشمس ، نزل فصلى بالناس ، وحكي عن السيد المرتضى أنه قال : يجوز أن يصلي عند قيام الشمس يوم الجمعة خاصة .
قال محمد بن إدريس : ولم أجد للسيد المرتضى تصنيفا ولا مسطورا بما حكاه شيخنا عنه ، بل بخلافه ، وما قدمته وشرحته أولا واخترته ، من أن الخطبة لا تجوز إلا بعد الزوال ، وكذلك الأذان لا يجوز إلا بعد دخول الوقت في سائر الصلوات ، على ما أسلفنا القول فيه في باب الأذان والإقامة ، هو مذهب المرتضى وفتواه واختياره في مصباحه ، وهو الصحيح ، لأنه الذي يقتضيه أصول المذهب ، ويعضده النظر والاعتبار ، ولأنه عمل جميع الأعصار ، ولقوله تعالى :
إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ
والنداء للصلاة ، هو الأذان لها ، فالأذان لا يجوز قبل دخول وقت الصلاة . . .
وقال شيخنا أبو جعفر في التبيان ، في تفسير سورة الجمعة قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
قال : معناه إذا سمعتم أذان يوم الجمعة ، فامضوا إلى الصلاة ، وقال في قوله :
وَذَرُوا الْبَيْعَ
معناه إذا دخل وقت الصلاة ، فاتركوا البيع والشرى ، قال الضحاك : إذا زالت الشمس حرم البيع والشرى ، وقال الحسن : كل بيع تفوت فيه الصلاة يوم الجمعة ، فإنه بيع حرام لا يجوز ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا ، لأن النهي يدل على فساد المنهي عنه .
قال محمد بن إدريس : وهذا الذي ذكره في تبيانه ، دليل على رجوعه عما قال في نهايته ، ووفاق لما اخترناه ، أن الخطبة والأذان لا يكونان إلا بعد زوال الشمس فليلحظ ذلك .
* تارك الجهر بالقراءة في صلاة الظهر يوم الجمعة صلاته صحيحة بغير خلاف
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 298 : باب صلاة الجمعة وأحكامها :
لأن تاركه عند جميع أصحابنا ، أعني تارك الجهر بالقراءة في صلاة الظهر يوم الجمعة ، غير ملوم ، ولا مذموم ، وصلاته صحيحة بغير خلاف . . .
* الصلاة لا يكون فيها إلا قنوت واحد أي صلاة كانت
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 298 ، 299 : باب صلاة الجمعة وأحكامها :
وعلى الإمام أن يقنت في صلاة الجمعة ، وقد اختلفت الرواية في قنوت الإمام يوم الجمعة ، فروي أنه