المذهب يقتضي أن لا إعادة عليه ، لأن الإعادة فرض ثان ، وهذا خبر واحد ، لا يوجب علما ولا عملا ، وقد بينا أن أخبار الآحاد عند أصحابنا غير معمول عليها ، ولا يلتفت إليها ، وكررنا القول في ذلك ، والإجماع غير حاصل على بطلان الصلاة ، وقواطعها مضبوطة ، محصورة قد حصرها فقهاء أصحابنا ، ولم يعددوا في جملة ذلك الشعر المعقوص للرجل . . .
السرائر ج 1 / باب أحكام قضاء الفانت من الصلوات
* كل ما منع من الواجب المضيق فهو قبيح بلا خلاف
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 273 : باب أحكام قضاء الفائت من الصلوات :
وكل ما منع من الواجب المضيق ، فهو قبيح بغير خلاف . . .
* إذا زالت الشمس وطالب صاحب الوديعة المودع بالوديعة فصلى فصلاته باطلة
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 273 : باب أحكام قضاء الفائت من الصلوات :
مثاله رد الوديعة بعد مطالبة صاحبها بها ، فإنه واجب مضيق ، فلما زالت الشمس طالب بالوديعة صاحب المودع ، فقام إلى صلاة الظهر ليصليها بعد مطالبة صاحبها بها ، فإذا صلى والحال ما وصفناه ، فإن صلاته باطلة بلا خلاف . . .
* من نسي صلاة فريضة من الخمس في الحضر وأشكل عليه أيها هي بعينها فليصل اثنين وثلاثا وأربعا
* القياس باطل والقول بأن حكم من نسي صلاة فريضة في السفر حكم من نسيها في الحظر قياس
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 274 ، 275 : باب أحكام قضاء الفائت من الصلوات :
ومن نسي صلاة فريضة من الخمس وأشكل عليه أيها هي بعينها ، فليصل اثنين وثلاثا وأربعا بثلاث تكبيرات إحرام ، وثلاث نيات . . .
فأما المسافر إذا فاتته صلاة من الخمس ولم يدر أيها هي ، فالواجب عليه أن يصلي الخمس صلوات ، الظهر ركعتين والعصر كذلك ، والعشاء الآخرة كذلك ، والمغرب ثلاث ركعات ، والفجر ركعتين ، وحمل ذلك على المسألة المتقدمة قياس وهو باطل عندنا ، ولولا الإجماع المنعقد على عين تلك المسألة ، لما قلنا به ، لأن الصلاة في الذمة بيقين ، ولا تبرأ إلا بيقين مثله ، ولم يورد ويجمع أصحابنا إلا على صورة المسألة وتعيينها في حق من فرضه أربع ركعات من الحاضرين ومن في حكمهم ، فالتجاوز عن ذلك قياس بغير خلاف ، وفيه ما فيه فليلحظ ذلك .