وهذا أولا خبر واحد ، لا يوجب علما ولا عملا ، خصوصا عند هذا السيد ، وأيضا لو كان متواترا ، فهو دليل الخطاب ، ودليل الخطاب أيضا عنده وعندنا متروك بدليل آخر ، وأيضا فما روي عنه عليه السّلام من قوله : « إنما صلاتنا هذه تكبير وقراءة وركوع وسجود » يعارض خبره ، وفيه ما يقويه وهو لفظة ( إنما ) المحققة المثبتة للمذكور ، النافية لما عداه ، وما ذكر التسليم إنه من جملة صلاتنا ، وأيضا لو كان منها لكان إذا سلم المصلي ساهيا أو ناسيا في غير موضع التسليم ، لا يجب عليه سجدتا السهو ، ولا يقطع صلاته به وهذا لا يقوله أحد من أصحابنا .
* التكبير أول تسبيحات الزهراء وبعده الحمد
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 233 : باب كيفية فعل الصلاة على سبيل الكمال :
ثم يسبح تسبيح الزهراء عليها السّلام ، وهو أربع وثلاثون تكبيرة ، التكبير أول بلا خلاف ، وثلاث وثلاثون تحميدة على الصحيح من المذهب ، وأنه بعد التكبير ، وقال بعض أصحابنا يجعل التسبيح بعد التكبير ، والأول أظهر في الفتوى والقول ، وثلاث وثلاثون تسبيحة .
السرائر ج 1 / باب ذكر أحكام الأحداث التي تعرض في الصلاة وما يتبع ذلك
* قيء الإنسان طاهر فلا يجب على من تقيأ في صلاته إزالته
* إذا ابتلي المصلي برعاف وتكلم وهو يزيله ناسيا فحكمه حكم الناسي
* فيما إذا سلم المصلي في غير موضع التسليم ناسيا ثم تكلم بعد سلامه متعمدا
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 234 ، 235 : باب ذكر أحكام الأحداث التي تعرض في الصلاة :
كل شيء عرض للإنسان في الصلاة ، على وجه لا يتمكن من دفعه ، وهو مما لا ينقض الطهارة ، كالقيء ، والرعاف ، فعليه أن يغسله ، ويزيله ، ويعود فيبني على ما مضى من صلاته ، بعد أن لا يكون قد استدبر القبلة ، وزال عن جهتها بالكلية ، أو أحدث ما يوجب قطع الصلاة من كلام أو غيره أو ما يوجب نقض الطهارة من سائر الأحداث إلا أن يكون تكلم ناسيا في الحال التي يأخذ فيها في إزالة ما عرض له من الرعاف الذي يلزم معه إزالته من ثيابه وبدنه ، وهو أن يكون بلغ درهما فصاعدا .
فأما القيء ، فلا يجب عليه إزالته ولا انصرافه من صلاته : لأنه عندنا طاهر لم يكن عليه شيء ، وجاز له البناء على ما مضى ، ويجري ذلك مجرى أن يتكلم في الصلاة ناسيا ، وكذلك من سلم في غير موضع التسليم ناسيا ثم تكلم بعد سلامه متعمدا ، لأن عمده هاهنا في حكم السهو ، لأنه لو علم أنه في الصلاة بعد ، لم يتكلم ، فيجب عليه البناء على صلاته على الصحيح من أقوال أصحابنا .