المصحف هما سورتان ، فصل بينهما ببسم اللّه الرحمن الرحيم .
قال محمد بن إدريس رحمه اللّه : والذي تقتضيه الأدلة ، وعليه الإجماع ، إن الإنسان إذا أراد قراءة ألم نشرح مع سور الضحى بسمل في الضحى وفي ألم نشرح ، والدليل على ذلك إثبات البسملة في المصحف ، فلو لم تكن البسملة من جملة السورة ما جاز ذلك ، وهو إجماع من المسلمين ، ولا يمنع مانع أن يكون في سورة واحدة بسملتان ، كما في سورة النمل ، وأصحابنا أطلقوا القول بقراءتهما جميعا ، فمن أسقط البسملة بينهما ما قرأهما جميعا وأيضا فلا خلاف في عدد آياتهما فإذا لم يبسمل بينهما نقصتا من عددهما ، فلم يكن قد قرأهما جميعا .
وشيخنا أبو جعفر يحتج على المخالفين ، بأن البسملة آية من كل سورة ، بأنها ثابتة في المصاحف ، يعني البسملة ، بإجماع الأمة « 1 » بخلاف العشرات ، وهو موافق بإثبات البسملة بينهما ، في المصحف .
وأيضا طريق الاحتياط يقتضي ذلك لأن بقراءة البسملة تصح الصلاة بغير خلاف وفي ترك قراءتها خلاف ، وكل سورة تضم إلى أم الكتاب يجب أن يبتدئ فيها ببسم اللّه الرحمن الرحيم .
* يتحتم الحمد في الركعتين الأوليتين من كل فريضة
* في الركعتين الأخيرتين لا يتعين الحمد بل الإنسان مخير بين الحمد والتسبيح
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 221 ، 222 : باب كيفية فعل الصلاة على سبيل الكمال :
ويتحتم الحمد عندنا في الركعتين الأولين ، من كل فريضة ، وهل يجب أن يضم إليها سورة أخرى أم تجزي بانفرادها للمختار ؟ اختلف أصحابنا على قولين ، فبعض منهم يذهب إلى أن قراءة الحمد وحدها تجزي للمختار ، وبعضهم يقول لا بد من سورة أخرى مع الحمد ، وتحتمها كتحتم الحمد ، وهو الأظهر من المذهب .
وبه يفتي السيد المرتضى ، والشيخ أبو جعفر في مسائل خلافه وفي جمله وعقوده والاحتياط يقتضي ذلك .
فأما الآخرتان فلا خلاف بينهم في أن الحمد لا يتعين ، بل الإنسان مخير بين الحمد والتسبيح .
* القياس عند أهل البيت عليهم السّلام متروك
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 222 : باب كيفية فعل الصلاة على سبيل الكمال :
والقياس عند أهل البيت عليهم السّلام متروك . . .
هامش
( 1 ) راجع الخلاف ج 1 ، المسألة صفحة 328 ، وراجع التبيان ج 1 ، الصفحة 24 .