تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
الفراغ منها ، إن الوقت لم يدخل ، وجب عليه الإعادة بلا خلاف بين أصحابنا في ذلك ، فأما إن ظهر له وهو في خلالها ، قبل الفراغ منها ، إن الوقت لم يدخل ، فذهب بعض أصحابنا ، إلى أنه يعيد ، إن كانت الصلاة وقعت كلها خارج الوقت ، وإن كان قد دخل عليه وقت الصلاة ، وهو فيها ، لم يفرغ منها ، لم يلزمه الإعادة . وذهب قوم من أصحابنا ، إلى وجوب الإعادة ، إذا ظهر له بعد الفراغ منها ، أو هو في خلالها ، إن الوقت لم يدخل ، لا فرق بينهما عنده ، وهذا مذهب السيد المرتضى رضي اللّه عنه ، والأول هو المعمول عليه ، والأظهر في المذهب ، وبه تنطق الأخبار المتواترة المتظاهرة عن الأئمة الطاهرة عليهم السّلام ، وهو مذهب شيخنا المفيد رحمه اللّه وأبي جعفر الطوسي رحمه اللّه .

* من فاتته صلاة فريضة فليقضها أي وقت ذكرها ما لم يتضيق وقت صلاة حاضرة

* إذا دخل في الصلاة الحاضرة قبل تضيق وقتها فيجب العدول بنيته إلى الصلاة الفائتة ثم يصلي بعد الفراغ منها الصلاة الحاضرة

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 203 : باب أوقات الصلاة المرتبة : ومن فاتته صلاة فريضة فليقضها أي وقت ذكرها ، من ليل أو نهار ، ما لم يتضيق وقت صلاة حاضرة ، فإن تضيق وقت صلاة حاضرة ، بدأ بها ، ثم بالتي فاتته ، فإن كان قد دخل في الصلاة الحاضرة ، قبل تضيق وقتها وقد صلى منها شيئا قبل الفراغ منها ، فالواجب عليه ، العدول بنيته إلى الصلاة الفائتة ، ثم يصلي بعد الفراغ منها الصلاة الحاضرة ، وعلى هذا إجماع أصحابنا منعقد .

السرائر ج 1 / باب القبلة وكيفية التوجه إليها وتحريها

* إذا لم يتمكن من تحديد القبلة ولا الصلاة لأربع جهات وصلى لجهة فأخطأ القبلة وظهر له بعد صلاته أعاد إذا كان في الوقت وإن كان قد خرج الوقت فلا إعادة عليه

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 205 ، 206 : باب القبلة وكيفية التوجه إليها وتحريها : فمن لم يتمكن من الصلاة إلى الجهات الأربع ، لمانع من ضيق وقت أو خوف ، صلى إلى أي جهة شاء ، وليس يلزمه مع الضرورة غير ذلك . فإن أخطأ القبلة ، وظهر له بعد صلاته ، أعاد في الوقت بغير خلاف ، فإن كان قد خرج الوقت فلا إعادة عليه ، على الصحيح من المذهب ، لأن الإعادة فرض ثان ، يحتاج إلى دليل قاطع للعذر . وقد روي أنه إن كان خطاؤه بأن استدبر القبلة ، أعاد على كل حال ، والأول هو المعمول عليه . . .
إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 58 | السيد أحمد الموسوي الروضاتي