نجس الثوب الذي عرقا فيه ، سواء كانت الجنابة من حلال ، أو حرام ، على الصحيح من الأقوال وأصول المذهب وقال بعض أصحابنا : إن كانت الجنابة من حرام ، وجب غسل ما عرق فيه .
وقال الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه اللّه في مبسوطه على ما رواه بعض أصحابنا ثم قال في موضع آخر من مبسوطة : فإن عرق فيه وكانت الجنابة من حرام ، روى أصحابنا أنه لا يجوز الصلاة فيه وإن كانت من حلال ، لم يكن به بأس ويقوى في نفسي أن ذلك تغليظ في الكراهة ، دون فساد الصلاة ، لو صلى فيه ، ألا ترى إلى قوله رضوان اللّه عليه الأول : رواه بعض أصحابنا ، وقوله الثاني : روى أصحابنا ، وفي الأول قال رواه بعض أصحابنا ، وشيخنا المفيد رحمه اللّه رجع عما ذكره في مقنعته وفي رسالته إلى ولده والغرض من هذا التنبيه ، إن من قال إذا كانت الجنابة من حرام وجب ، غسل ما عرق فيه ، ورجع عن قوله في كتاب آخر فقد صار ما اخترناه إجماعا .
* إذا أصاب الأرض أو الحصير بول أو غيره من المائعات النجسة دون الثياب وطلعت عليه الشمس وجففته فإنه يطهر ويجوز السجود عليه والتيمم به
* الأرض إذا أصابتها نجاسة وطلعت عليها الشمس حتى زالت عين النجاسة طهرت
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 182 : باب تطهير الثياب من النجاسات والبدن والأواني والأوعية :
وإذا أصاب الأرض ، أو الحصير ، أو البارية بول أو غيره ، من المايعات النجسة ، وطلعت عليه الشمس وجففته ، فإنه يطهر بذلك ، ويجوز السجود عليه ، والتيمم به ، وإن جففته غير الشمس ، لم يطهر ، ولا يطهر غير ما قلناه من الثياب بطلوع الشمس عليه ، وتجفيفه ، وقد روي أن ما طلعت عليه الشمس فقد طهرته من الثياب وهذه رواية شاذة ضعيفة ، لا يلتفت إليها ، ولا يعرج عليها ، والعمل على ما قلناه . . .
وقال الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه اللّه في مسائل الخلاف : الأرض إذا أصابتها نجاسة ، مثل البول وما أشبهه ، وطلعت عليها الشمس ، أو هبت عليها الريح ، حتى زالت عين النجاسة ، فإنها تطهر ، وبه قال الشافعي في القديم .
قال محمد بن إدريس رحمه اللّه : وهذا غير واضح ، لا يجوز القول به ، لأنه مخالف لمذهبنا ، وإجماعنا على الشمس ، دون هبوب الرياح ، وهذا مذهب الشافعي ، اختاره الشيخ هاهنا ، ثم رجع عنه في مسألة في الكتاب المشار إليه . . .