فما كانت سعته أعني سعة الدم في الثوب والبدن ، سعة هذا الدرهم ، لا وزنه وثقله ، وكان مجتمعا في مكان واحد ، فلا يجوز الصلاة إلا بعد إزالته .
وبعض أصحابنا يقول : سواء كان مجتمعا في مكان واحد ، أو متفرقا بحيث لو جمع كان بمقدار الدرهم ، لا يجوز الصلاة فيه ، وهذا أحوط للعبادة ، والأول أقوى وأظهر في المذهب ، لأن الأصل براءة الذمة ، لأن الإجماع على سعة قدر الدرهم ، فكل موضع ليست هي بسعة قدر الدرهم لا يجب إزالتها فمن ادعى أنه إذا اجتمع كان بقدر الدرهم ، يحتاج إلى دليل .
* روث وبول وذرق كل مأكول اللحم من الحيوان طاهر
* الخمر نجس وكذا الفقاع
* الصلاة لا تجوز في ثوب أصابته نجاسة إلا بعد إزالتها
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 178 ، 179 : باب تطهير الثياب من النجاسات والبدن والأواني والأوعية :
والصحيح إن الدجاج إذا كان غير الجلال ، فإنه لا بأس بذرقه : لأن الإجماع من الطائفة حاصل ، على أن روث وبول وذرق كل مأكول اللحم من الحيوان طاهر ، والدجاج من ذلك . . .
والخمر نجس ، بلا خلاف ، ولا تجوز الصلاة في ثوب ، ولا بدن ، أصابه منها ، قليل ولا كثير ، إلا بعد إزالتها ، مع العلم بها ، وقد ذهب بعض أصحابنا في كتاب له وهو ابن بابويه ، إلى أن الصلاة تجوز في ثوب أصابه الخمر ، قال : لأن اللّه حرم شربها ، ولم يحرم الصلاة في ثوب أصابته ، معتمدا على خبر روي ، وهذا اعتماد منه على أخبار آحاد ، لا توجب علما ، ولا عملا ، وهو مخالف للإجماع من المسلمين ، فضلا عن طائفته ، في أن الخمر نجسة ، وقد أجمع أصحابنا على أن الصلاة لا تجوز في ثوب أصابته نجاسة ، إلا بعد إزالتها ، سواء كانت النجاسة قليلة أو كثيرة ، إلا ما خرج بالإجماع من الدم التاسع ، والدم الذي لا يرقا لموضع الضرورة لمن هو به ، على ما مضى ذكرنا لهم .
وألحق أصحابنا الفقاع بالخمر في جميع الأحكام .
* كل نجاسة تجب إزالة قليلها وكثيرها فإنه يجب إزالتها عن الثياب والأبدان أدركها الطرف أو لم يدركها إذا تحقق ذلك فإن لم يتحقق ذلك وشك فيه لم يحكم بنجاسة الثوب إلا ما أدرك الحس
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 179 ، 180 : باب تطهير الثياب من النجاسات والبدن والأواني والأوعية :
وكل نجاسة تجب إزالة قليلها وكثيرها ، فإنه يجب إزالتها عن الثياب والأبدان ، أدركها الطرف ، أو لم يدركها ، إذا تحقق ذلك ، فإن لم يتحقق ذلك ، وشك فيه ، لم يحكم بنجاسة الثوب ، إلا ما أدرك الحس ، فمتى لم يدركها فالثوب على أصل الطهارة .