وليس لغلبة الظن هنا حكم ، لأنه مذهب أبي حنيفة ، فإن وجد في بعض كتبنا وتصنيف أصحابنا شيء من ذلك ، فإنه محمول على التقية .
وقال بعض أصحابنا : إذا ترشش على الثوب أو البدن مثل رؤوس الإبر ، فلا ينجس بذلك ، والصحيح الأول ، لأن الإجماع على ذلك حاصل .
* إذا أصاب الثوب الماء الذي يغسل به الإناء من الغسلة الأولة يجب غسله وإن كان من الغسلة الثانية أو الثالثة لا يجب غسله
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 180 : باب تطهير الثياب من النجاسات والبدن والأواني والأوعية :
والماء الذي ولغ فيه الكلب والخنزير ، إذا أصاب الثوب ، وجب غسله لأنه نجس ، وإن أصابه الماء الذي يغسل به الإناء ، فإن كان من الغسلة الأولة ، يجب غسله وإن كان من الغسلة الثانية أو الثالثة ، لا يجب غسله ، وقال بعض أصحابنا : لا يجب غسله سواء كان من الغسلة الأولة أو الثانية ، وما اخترناه المذهب .
* في الفرق بين ورود الماء على النجاسة وورود النجاسة على الماء
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 180 ، 181 : باب تطهير الثياب من النجاسات والبدن والأواني والأوعية :
وقال السيد المرتضى في الناصريات قال الناصر : ولا فرق بين ورود الماء على النجاسة ، وبين ورود النجاسة على الماء ، قال السيد المرتضى : وهذه المسألة لا أعرف فيه نصا لأصحابنا ولا قولا صريحا .
والشافعي يفرق بين ورود الماء على النجاسة ، وورودها عليه ، فيعتبر القلتين في ورود النجاسة على الماء ، ولا يعتبر في ورود الماء على النجاسة ، وخالفه سائر الفقهاء في هذه المسألة ويقوى في نفسي عاجلا إلى أن يقع التأمل لذلك صحة ما ذهب إليه الشافعي ، والوجه فيه : إنا لو حكمنا بنجاسة الماء القليل الوارد على النجاسة ، لأدى ذلك إلى أن الثوب لا يطهر من النجاسة ، إلا بإيراد كر من الماء عليه ، وذلك يشق ، فدل على أن الماء إذا ورد على النجاسة يعتبر فيه القلة والكثرة ، كما يعتبر فيما يرد النجاسة عليه .
قال محمد بن إدريس رحمه اللّه : وما قوى في نفس السيد صحيح ، مستمر على أصل المذهب وفتاوى الأصحاب .
* لا بأس بعرق الجنب والحائض إذا كان المجنب والحائض خاليين من نجاسة
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 181 : باب تطهير الثياب من النجاسات والبدن والأواني والأوعية :
ولا بأس بعرق الجنب ، والحائض ، إذا كانا خاليين من نجاسة ، فإن كان في بدنهما نجاسة ، وعرقا ،