دون زوجها ، فإن كانت ميتة ، كان ذلك لأوليائها دون الزوج ، لأن الأزواج عندنا لا يرثون من الحد شيئا .
وجملة القول وعقد الباب إن حد القذف يورث ، ويرثه من يرث المال ، الرجال والنساء من ذوي الأنساب ، فأما ذووا الأسباب فلا يرثون منه شيئا ، والمراد بذوي الأسباب هاهنا ، الزوج والزوجة دون من عداهما من ذوي الأسباب ، لإجماع أصحابنا على ذلك . . .
* إذا تاب القاذف زال فسقه وقبلت شهادته
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 523 : باب الحد في الفرية وما يوجب التعزير والتأديب و :
فإن تاب القاذف ، لم يسقط الجلد بالتوبة ، وزال فسقه بمجرد التوبة بلا خلاف ، وهل تسقط شهادته أبدا فلا تقبل أم لا ؟ فعندنا وعند جماعة لا تسقط ، بل تقبل بعد ذلك وعند قوم لا تقبل .
* عن الطوسي قدس سره يجوز للإمام أن يقول للقاذف تب أقبل شهادتك
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 527 : باب الحد في الفرية وما يوجب التعزير والتأديب و :
والفرق بين هذا وبين قذف السب ، هو أن قذف السب ، ثبت فسقه بالنص ، وهذا بالاجتهاد عندهم ، ويجوز للإمام عندنا أن يقول تب أقبل شهادتك ، فقال بعضهم لا أعرف هذا ، وإنما قلنا ذلك ، لأن النبي عليه السّلام أمر بالتوبة .
هذا آخر الفصل الذي من كلام شيخنا أبي جعفر رحمه اللّه « 1 » . . .
* إذا تقاذف نفسان بما يجب فيه الحد سقط عنهما الحد وكان عليهما جميعا التعزير
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 528 : باب الحد في الفرية وما يوجب التعزير والتأديب و :
وإذا تقاذف نفسان بما يجب فيه الحد ، سقط عنهما الحد ، وكان عليهما جميعا التعزير ، لئلا يعود إلى مثل ذلك ، على ما رواه أصحابنا وأجمعوا عليه .
* السحر فعله وتعليمه وتعلمه محرم
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 533 : باب الحد في الفرية وما يوجب التعزير والتأديب و :
ومن قامت عليه البينة بالسحر ، وكان مسلما وجب عليه القتل ، فإن كان كافرا لم يكن عليه إلا التأديب والعقوبة المردعة ، لأن ما هو عليه من الكفر أعظم من السحر . ولا حقيقة للسحر ، وإنما هو تخيل وشعبذة ، وعند بعض المخالفين إن له حقيقة ، ولا خلاف بينهم إن تعليمه وتعلمه وفعله محرم ،
هامش
( 1 ) راجع المبسوط ج 8 ، الصفحة 179 .