تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
والذي يقتضيه أصول مذهبنا أن لا يقتلن إلا بدليل قاطع ، فأما تمسكه بالآية فضعيف ، لأنها خطاب للذكران دون الإناث ، ومن قال تدخل النساء في خطاب الرجال على طريق التبع ، فذلك مجاز ، والكلام في الحقايق ، والمواضع التي دخلن في خطاب الرجال فبالإجماع دون غيره ، فليلحظ ذلك .

* في مقتضى الصلب في قوله تعالى " أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا "

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 508 ، 509 : باب حد المحاربين وهم قطاع الطريق والنباش والمختلس و : فأما كيفية صلب المحارب فشيخنا أبو جعفر يذهب في مسائل خلافه ، إلى أنه لا يجوز صلبه حيا بل يقتل ثم يصلب بعد قتله ، ولا ينزل إلى ثلاثة أيام . وقال شيخنا المفيد في مقنعته ، يصلب حيا وينزل من خشبته بعد ثلاثة أيام ، ويغسل ويكفن ويحنط ويصلى عليه ، لأن قتل حدا لا قودا . وشيخنا أبو جعفر الطوسي ، قال في مبسوطه على ما قدمناه ، قتله قودا ، فكان يلزمه أنه يؤمر أولا بالاغتسال والتكفين ، ثم يصلب ، وهو لا يرى غسله إلا بعد نزوله من خشبته . والصحيح ما ذهب إليه شيخنا المفيد ، وهو الذي يقوى في نفسي ، لأنه الذي يقتضيه ظاهر التنزيل ، وهو قوله تعالى :
أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا
فجعل تعالى الصلب غير القتل ، وخير في ذلك بقوله أو ، وهي تقتضي التخيير في لسان العرب على ما قدمناه ، فعلى هذا كان يلزم المخالف لنا أن يصلبه حيا ولا يقتله ، بل ينزله حيا أيضا بعد صلبه ، لأنه تعالى قد جعل الصلب غير القتل ، وعندنا أن الجميع يقتضي القتل ، إلا أنه ليس كل قتل صلبا .

* إذا جرح المحارب جرحا يجب فيه القصاص في حد غير المحاربة مثل قلع العين وجب عليه القصاص

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 509 : باب حد المحاربين وهم قطاع الطريق والنباش والمختلس و : إذا جرح المحارب جرحا يجب فيه القصاص في حد غير المحاربة ، مثل قطع اليد أو الرجل ، أو قلع العين وغير ذلك ، وجب عليه القصاص بلا خلاف ، ولا يتحتم ، بل للمجروح العفو .

* إذا وجب عليه حد من حدود اللّه تعالى يختص بالمحاربة وتاب قبل القدرة عليه وقبل قيام الحد سقط وإن تاب بعد القدرة عليه لا يسقط وما لا يختص بالمحاربة يسقط بالتوبة قبل رفعه إلى الحاكم والقدرة عليه

- السرائر - ابن إدريس ج 3 ص 509 ، 510 : باب حد المحاربين وهم قطاع الطريق والنباش والمختلس و : والمحارب إذا وجب عليه حد من حدود اللّه تعالى لأجل المحاربة ، مثل انحتام القتل ، أو قطع الرجل واليد من خلاف ، والصلب عند من رتب الأحكام وعند من لم يرتبها ، ثم تاب قبل القدرة عليه وقبل قيام الحد ، سقط الحد بلا خلاف ، وإن تاب بعد القدرة عليه لا يسقط بلا خلاف ، وما يجب عليه من
إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 485 | السيد أحمد الموسوي الروضاتي