- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 573 ، 574 : المستطرفات :
قال وسألته عن رجل يكون له الغنم يقطع من ألياتها وهي أحياء ، أيصلح أن ينتفع بما قطع ؟ قال نعم يذيبها ويسرج بها ، ولا يأكلها ولا يبيعها . قال وسألته عن الرجل يكتب المصحف بالأجر ؟ قال لا بأس . قال وسألته عن رجل كانت عنده وديعة لرجل فاحتاج إليها ، هل يصلح له أن يأخذ منها ، وهو مجمع على أن يردها بغير إذن صاحبها ؟ قال إذا كان عنده وفاء ، فلا بأس بأن يأخذ ويرد .
قال محمد بن إدريس لا يلتفت إلى هذا الحديث ، ولا إلى الحديث الذي قبله بحديث لأنهما وردا في نوادر الأخبار ، والأدلة بخلافهما ، وهو الإجماع منعقد على تحريم الميتة والتصرف فيها بكل حال ، إلا أكلها للمضطر غير الباغي والعادي ، وكذلك الإجماع منعقد على تحريم التصرف في الوديعة بغير إذن ملاكها ، فلا يرجع عما يقتضيه العلم إلى ما يقتضيه الظن ، وبعد هذا فأخبار الآحاد لا يجوز العمل بها على كل حال في الشرعيات على ما بيناه .
إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 491
مساهمون: السيد أحمد الموسوي الروضاتي
ص٤٩١