تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠

* ضيف الضيف إذا سرق من حرز في الدار فإنه يقطع بخلاف الضيف

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 488 : باب الحد في السرقة وما يتعلق بذلك ويلحق به من الأحكام : قال محمد بن إدريس والذي ينبغي تحصيله في هذه المسألة ويجب الاعتماد عليه ، هو أن الضيف لا قطع عليه ، سواء سرق من حرز أو غير حرز ، من غير تفصيل ، لإجماع أصحابنا المنعقد من غير خلاف بينهم ، ولا تفصيل من أحد منهم ، وأخبارهم المتواترة العامة ، في أن الضيف لا قطع عليه إذا سرق من مال مضيفه ، فمن خصصها بأنه إذا سرق من غير حرز يحتاج إلى دليل . وأيضا فلا معنى إذا أراد ذلك ، لإجماعهم ولا لعموم أخبارهم ، لأن غير الضيف في ذلك الحكم مثل الضيف سواء ، فلا معنى لقولهم عليهم السّلام واستثنائهم وتخصيصهم أنه لا قطع على الضيف ، لأن غيره ممن ليس بضيف إذا سرق من غير حرز لا قطع عليه . ولم يذهب إلى تفصيل ذلك سوى شيخنا أبي جعفر في مبسوطه ، ومسائل خلافه ، وهو موافق لباقي أصحابنا في نهايته . فأما الضيفن الذي هو ضيف الضيف ، إذا سرق من حرز في الدار ، فإنه يقطع بخلاف الضيف ، على ما رواه أصحابنا ، وأجمعوا عليه ، فبان الفرق بين الأمرين وظهر ، وإلا فلا فرق بينهما على ما حكيناه عن شيخنا أبي جعفر فليلحظ ذلك ، ففيه لبس وغموض ، واللّه الموفق للصواب .

* إذا سرق بعد قطع يده من حرز قطعت رجله اليسرى من مفصل المشط

* إذا سرق في حبسه من حرز نصاب القطع بعد قطع يده ورجله قتل

- السرائر - ابن إدريس ج 3 ص 488 ، 489 : باب الحد في السرقة وما يتعلق بذلك ويلحق به من الأحكام : فإن سرق بعد قطع يده من حرز ، المقدار الذي قدمنا ذكره ، قطعت رجله اليسرى من مفصل المشط ، ما بين قبة القدم وأصل الساق ، ويترك بعض القدم الذي هو العقب يعتمد عليها في الصلاة ، وهذا إجماع أهل البيت عليهم السّلام منعقد عليه . فإن اعترض بقوله تعالى :
فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما .
قلنا الأصابع تسمى يدا ، لقوله تعالى :
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ
ولا خلاف أن الكاتب ما يكتب إلا بأصابعه ، فقد وفينا الظاهر حقه ، وما زاد عليه يحتاج إلى دليل ، لأنه مبقى على ما في العقل من حظر ذلك ، لأنه إدخال ضرر وتألم بالحيوان لا يجوز عقلا ولا سمعا إلا بدليل قاطع للعذر . فإن سرق بعد ذلك ، خلد السجن . فإن سرق في الحبس من حرز القدر الذي ذكرناه ، قتل عندنا بلا خلاف .
إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 480 | السيد أحمد الموسوي الروضاتي