فالماء المستعمل في الصغرى لا خلاف بيننا إنه طاهر مطهر ، والماء المستعمل في الطهارة الكبرى الصحيح عند محققي أصحابنا أنه أيضا طاهر مطهر ، ومن خالف فيه من أصحابنا قال : هو طاهر يزيل به النجاسات العينيات ولا يرفع به الحكميات ، فقد اتفقوا جميعا على أنه طاهر ، ومن جملة الأغسال والطهارات الكبار : غسل من غسل ميتا ، فلو نجس ما يلاقيه من المايعات ، لما كان الماء الذي قد استعمله في غسله وإزالة حدثه طاهرا بالاتفاق والإجماع اللذين أشرنا إليهما .
* الشهيد يجب نزع السلاح عنه سواء أصابه دمه أو لم يصبه
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 166 : باب غسل الأموات :
والموتى المأمور بغسلهم على ثلاثة أضرب ، فضرب منهم لا يجب غسله ، لا قبل الموت ولا بعد الموت ، وهو الشهيد المقتول بين يدي إمام عدل ، أو بين يدي من نصبه في نصرته . . .
فالسلاح يجب نزعه عنه ، سواء أصابه دمه أو لم يصبه بغير خلاف . . .
* عن الطوسي قدس سره إذا وجد قطعة من ميت فيها عظم وجب غسلها
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 167 : باب غسل الأموات :
قال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه اللّه في مسائل خلافه : مسألة : إذا وجد قطعة من ميت فيها عظم ، وجب غسلها ، ثم استدل فقال : دليلنا إجماع الفرقة « 1 » . . .
* في حكم غسل الميت بماء السدر والكافور فيما إذا وجد السدر والكافور
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 169 : باب غسل الأموات :
وإذا لم يوجد لغسله كافور ، ولا سدر ، فلا بأس أن يغسل ثلاث غسلات بالماء القراح ، وإن وجد الكافور والسدر فلا بد منه ، فإن ذلك واجب ، لا مستحب جعله على أصح الأقوال ، وإن كان بعض أصحابنا وهو سلار لا يوجب الثلاث غسلات ، بل غسلة واحده ، ولا يوجب الكافور ولا السدر في الغسلتين الأولتين .
* في غسل وتحنيط وتكفين الميت فيما إذا مات الإنسان في البحر في مركب وكيفية طرحه في البحر
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 169 : باب غسل الأموات :
وإذا مات الإنسان في البحر في مركب ، ولم يقدر على الأرض لدفنه ، غسل ، وحنط ، وكفن ، وصلي عليه ، ثم ينقل بشيء ، ويطرح في البحر ليرسب إلى قرار الماء ، وهذا هو الأظهر من الأقوال .
هامش
( 1 ) راجع الخلاف ج 1 ، المسألة صفحة 715 .