الصلاة واستيناف الوضوء ، وإنما هذا كلام الشافعي ، أورده شيخنا لأن الشافعي يستصحب الحال ، وعندنا إن استصحاب الحال غير صحيح ، وإن هذه الحال غير ذلك ، وما يستصحب فيه الحال فبدليل ، وهو الإجماع على المتيمم إذا دخل في الصلاة ووجد الماء فإنا لا نوجب عليها الاستيناف بإجماعنا ، لا إنا قائلون باستصحاب الحال ، فليلحظ ذلك وليتأمل .
* إذا رأت الدم بعد وضعها الحمل بلا فصل أو قبل مضي عشرة أيام فهي نفساء وحكمها حكم الحائض سواء في جميع الأحكام اللازمة للحائض
* عن المرتضى قدس سره في حد نفاس المرأة
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 154 ، 155 : باب أحكام الحيض والاستحاضة والنفاس :
فإذا رأت الدم بعد رضعها الحمل بلا فصل ، أو قبل مضي عشرة أيام من وقت وضعها الحمل فهي نفساء وحكمها حكم الحائض سواء ، في جميع الأحكام اللازمة للحائض ، بغير خلاف ، وفي أكثر أيامها على الصحيح من الأقوال والمذهب ، لأن بعض أصحابنا يذهب إلى أن أكثر أيام النفاس عند استمرار دمها ثمانية عشرة يوما ، ذهب إليه السيد المرتضى رحمه اللّه في بعض كتبه وكذلك الشيخ المفيد ، وعادا عنه في تصنيف آخر لهما .
عاد السيد عن ذلك في مسائل خلافه بأن قال : عندنا الحد في نفاس المرأة أيام حيضها التي تعهدها وقد روي أنها تستظهر بيوم ويومين ، وروي في أكثره خمسة عشر يوما ، وروي أكثر من هذا ، وإلا ثبت ما تقدم « 1 » .
ورجع الشيخ المفيد رحمه اللّه في كتابه أحكام النساء وفي شرح كتاب الأعلام ، والذي يدل على أصل المسألة وما اخترناه ، إنها مخاطبة ، ومكلفة ، وهي داخلة في عموم الأوامر بالصلوات والصوم ، وإنما يخرجها في الأيام التي حددناها للإجماع ، ولا إجماع ولا دليل فيما زاد على ذلك ، فيجب دخولها تحت عموم الأوامر ، ولو لم يكن إلا أن فيه استظهارا للفرض واحتياطا له لكفى .
* أقل الطهر عشرة أيام
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 156 : باب أحكام الحيض والاستحاضة والنفاس :
لأن الطهر عندنا عشرة أيام أقله . . .
* النفاس هو الدم الخارج عقيب الولادة
هامش
( 1 ) لم نعثر على مسائل الخلاف . راجع الناصريات ، المسألة صفحة 171 .