وإذا شاهد الإمام من يزني ، أو يشرب الخمر ، كان عليه أن يقيم الحد عليه ، ولا ينتظر مع مشاهدته قيام البينة ، ولا الإقرار ، وكذلك النائب من قبله ، لأنا قد بينا في كتاب القضاء إن للحاكم أن يحكم بعلمه في جميع الأشياء بغير خلاف بين أصحابنا ، ولأن علمه أقوى من الإقرار والبينة .
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته ، ليس ذلك لغير الإمام ، بل هو مخصوص به ، وغيره إن شاهد يحتاج أن تقوم له بينة أو إقرار من الفاعل على ما بيناه .
وهذا ذكره في كتاب الحدود ، وإن كان موافقا في غير هذا الموضع ، على أن للحاكم أن يحكم بعلمه في جميع الأشياء ، وإذا كان إجماعنا منعقدا على ذلك فلا يرجع عنه بأخبار الآحاد .
* إذا شهد بالزنا أربعة شهود فكذبهم أقيم عليه الحد بلا خلاف
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 432 : كتاب الحدود / باب مائية الزنا وما به يثبت ذلك :
إذا شهد عليه أربعة شهود ، فكذبهم ، أقيم عليه الحد بلا خلاف . . .
* إذا شهد أربعة شهود على رجل بالزنا فشهد اثنان أنه أكرهها والآخران أنها طاوعته فالرجل زان بلا خلاف
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 432 ، 433 : كتاب الحدود / باب مائية الزنا وما به يثبت ذلك :
إذا شهد أربعة شهود على رجل بالزنا ، فشهد اثنان أنه أكرهها ، والآخران أنها طاوعته ، فإنه يجب عليه الحد ، ولا يجب على المرأة الحد ، لأنها غير زانية ، والرجل زان بغير خلاف ، لأنه إذا كان مكرها لها كان زانيا ، وكذلك إذا طاوعته ، وفي الحالين معا يكون زانيا .
وقال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه لا حد عليه ، وهو قول الشافعي اختاره ووافقه عليه بغير دليل ، لأن هذه المسألة غير منصوصة لنا ، والأصول تقتضيه إن عليه الحد ، لأنه زان بغير خلاف . . .
فما شهد الأربعة إلا بالإيلاج في وقت واحد ، والإيلاج منه حينئذ حرام زنا بغير خلاف . . .
* إذا ملك رجل ذات محرم فوطأها مع العلم بتحريم الوطي عليه فهو زان ولزمه القتل على كل حال
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 433 : كتاب الحدود / باب مائية الزنا وما به يثبت ذلك :
إذا ملك رجل ذات محرم من نسب أو رضاع ، فوطأها مع العلم بتحريم الوطي عليه ، لزمه القتل على كل حال عندنا بعد حد الزنا .
وقال بعض أصحابنا عليه القتل ، وأطلق الكلام ولم يذكر الحد ، ولا دليل على سقوطه ، لقوله تعالى :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ
وهذا زان بغير خلاف .
* إذا استأجر امرأة للوطئ لزمه الحد
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 433 : كتاب الحدود / باب مائية الزنا وما به يثبت ذلك :