تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
كان عليه أن يقلعه ثانيا أبدا . قال محمد بن إدريس مصنف هذا الكتاب : وهذا قول الشافعي ، اختاره شيخنا . ثم استدل شيخنا بما يضحك الثكلى ، فقال : « دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم » « 1 » . يا سبحان اللّه من أجمع معه على ذلك ؟ ! وأي أخبار لهم فيه ؟ ! وإنما أجمعنا في الأذن لأمور : أحدها أنها ميتة ، فلا يجوز الصلاة له ، لأنه حامل نجاسة فيجب زوالها ، والثاني إجماعنا على ذلك وتواتر أخبارنا ، فمن عداه إلى غيرها فقد قاس ، والقياس عندنا باطل ، وأيضا فالسن هبة مجددة من اللّه تعالى ، خلقه ، لا هي تلك المقلوعة نفسها ، فكيف تقلع أبدا ، وهذا منه رحمه اللّه إغفال في التصنيف ، فإنه قد رجع عن ذلك في مبسوطه .

* المرأة تساوي الرجل في ديات الأعضاء والجوارح إذا كان الجاني عليها واحدا ولم تبلغ جنايته ثلث ديات الرجال فإذا بلغتها رجعت إلى النصف من ديات الرجال

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 389 ، 390 : باب ديات الأعضاء والجوارح والقصاص فيها : والمرأة تساوي الرجل في جميع ما قدمناه من ديات الأعضاء والجوارح ، حتى تبلغ ثلث دية الرجل ، فإذا بلغتها رجعت إلى النصف من ديات الرجال . مثال ذلك : . . . بذلك ثبتت السنة عن نبي الهدى عليه السّلام ، وبه تواترت الأخبار عن الأئمة من آله الأطهار عليهم السّلام وقد روي . . . ولا فرق بين أن يكون الجاني على المرأة امرأة ، أو رجلا في أن الجناية ديتها ، دية جارحة الرجل ما لم يبلغ ثلث الدية . . . وروى المخالف ، أن ربيعة ، قال لسعيد بن المسيب كم في إصبع المرأة ، قال عشر ، قلت ففي إصبعين ، قال عشرون ، قلت ففي ثلاث ، قال ثلاثون ، قلت ففي أربع ، قال عشرون ، فقلت له إنه لما عظمت مصيبتها ، قل عقلها ، قال هكذا السنة . قوله هكذا السنة دال على أنه أراد سنة النبي صلّى اللّه عليه وآله وإجماع الصحابة والتابعين على هذا الحكم مخصوص إذا كان الجاني عليها واحدا ولم تبلغ جنايته ، ثلث ديات الرجال ، أو بلغتها ، كان الاعتبار ما قدمناه . . .
هامش
( 1 ) راجع الخلاف ج 5 ، المسألة صفحة 204 .
إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 457 | السيد أحمد الموسوي الروضاتي