وفي الشفتين جميعا الدية كاملة ، وفي العليا منهما ، ثلث الدية ، وفي السفلى ثلثاها .
وقال شيخنا في نهايته في العليا منهما أربعمائة دينار ، وفي السفلى منهما ستة مائة دينار . إلا أنه رجع في مبسوطه إلى ما اخترناه فإنه قال ، وفي الشفتين الدية كاملة وفي السفلى عندنا ثلثاها ، وفي العليا ثلث الدية .
وهذا هو الأظهر ولا يرجع في مثل ذلك إلى أخبار آحاد لا توجب علما ، ولا عملا . وما اخترناه مذهب شيخنا المفيد رحمه اللّه في مقنعته . وذهب بعض أصحابنا إلى أنهما متساويتان في الدية فيهما جميعا ، الدية كاملة ، وفي إحديهما نصف الدية ، وهو ابن أبي عقيل في كتابه ، وهو قول قوي ، إلا أن يكون على خلافه ، إجماع ، ولا شك أن الإجماع منعقد ، على تفضيل السفلى ، والاتفاق حاصل على الستمائة دينار ، والأصل براءة الذمة مما زاد عليه ، وبهذا القول الأخير أعمل ، وأفتي ، وهو خيرة شيخنا في الاستبصار . وفيما نقص منهما بحساب ذلك ، يقاس بالخيط ، ونحوه .
وفي الشفتين ، القود ، إذا قطعهما متعمدا بلا خلاف لأن لهما حدا تنتهي إليه . . .
* في لسان صحيح الحاسة والنطق الدية كاملة
* في حساب الدية على اللسان الصحيح إذا جني عليه فذهب بعض كلامه
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 383 ، 384 : باب ديات الأعضاء والجوارح والقصاص فيها :
وفي لسان صحيح الحاسة والنطق ، الدية كاملة ، بلا خلاف ، فإن جنى على اللسان المقدم ذكره ، فذهب نطقه فيه أيضا كمال الدية ، فإن ذهب ذوقه ، ففيه أيضا الدية .
فإن جنى على ذلك فذهب بعض كلامه ، فالصحيح عندنا ، وعندهم ، أنه يعتبر بحروف المعجم كلها ، وهي ثمانية وعشرون حرفا ، ولا تعد لا فيها لأنه قد ذكر فيها الألف واللام . . .
* عن الطوسي قدس سره إذا قطع ربع اللسان فذهب نصف الكلام أو نصف اللسان فذهب ربع الكلام كان فيه نصف الدية
* عن الطوسي قدس سره الاعتبار في اللسان بالحروف لا غير
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 384 ، 385 : باب ديات الأعضاء والجوارح والقصاص فيها :
وإذا قطع ربع اللسان ، فذهب نصف الكلام ، أو نصف اللسان ، فذهب ربع الكلام ، كان فيه نصف الدية ، بلا خلاف ، هكذا ذكره شيخنا أبو جعفر الطوسي في مبسوطه « 1 » .
هامش
( 1 ) راجع المبسوط ج 7 ، الصفحة 134 .