غرقاه ، وشهد اثنان على الثلاثة ، أنهم غرقوه ، فقضى بالدية ثلاثة أخماس ، على الاثنين ، وخمسان على الثلاثة .
قال محمد بن إدريس إن كان الغلمان غير بالغين ، وهذا هو الظاهر فشهادة الصبيان لا تقبل عندنا ، إلا في الجراح ، والشجاج ، فحسب ، دون ما عداه ، وفيما تقبل فيه ، أن يكونوا قد بلغوا عشر سنين ، وجميع هذه الروايات ، أخبار آحاد ، فإن عضدها كتاب ، أو سنة ، أو إجماع ، عمل بها ، وإلا حكم بما يقتضيه أصول مذهبنا .
* قتل عمد الخطأ الدية عل الجاني في ماله خاصة
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 376 : باب الاشتراك في الجنايات :
فأما إذا حصل رجل في بئر ، مثل أن وقع فيها أو نزل لحاجة فوقع فوقه آخر ، نظرت فإن مات الأول ، فالثاني ، قاتل كما لو رماه بحجر فقتله ، إذ لا فرق بين أن يرميه بحجر فيقتله ، وبين أن يرمي نفسه عليه فيقتله ، فإذا ثبت أن الثاني قاتل ، نظرت في القتل ، فإن كان عمدا محضا ، مثل أن وقع عمدا فقتله ، وكان مما يقتل غالبا لثقل الثاني ، وعمق البئر ، فعلى الثاني القود ، وإن كان لا يقتل غالبا فالقتل عمد الخطأ ، فالدية عليه في ماله خاصة ، عندنا ، ولا يجب عليه القود . . .
السرائر ج 3 / باب ديات الأعضاء والجوارح والقصاص فيها
* كل ما يكون في بدن الإنسان منه واحد ففيه الدية كاملة
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 377 ، 378 : باب ديات الأعضاء والجوارح والقصاص فيها :
في ذهاب شعر الرأس الدية كاملة ، إذا لم ينبت ، فإن نبت ورجع إلى ما كان عليه ، كان عليه أرشه . . .
وذهب شيخنا المفيد في مقنعته إلى أن في شعر الرأس ، إذا أصيب فلم ينبت ، مائة دينار ، وكذلك في شعر اللحية إذا لم ينبت .
وما اخترناه هو الأظهر الذي يقتضيه أصل مذهبنا ، لأنه شيء واحد في الإنسان ، وقد أجمعنا على أن كل ما يكون في بدن الإنسان منه واحد ، ففيه الدية كاملة . . .
* في الحاجبين إذا ذهب شعرهما خمسمائة دينار وفي كل واحد منهما مأتان وخمسون دينارا
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 378 : باب ديات الأعضاء والجوارح والقصاص فيها :
وفي الحاجبين إذا ذهب شعرهما خمسمائة دينار ، وفي كل واحد منهما ، مأتان وخمسون دينارا ، وهذا إجماع من أصحابنا ، وفي شفر العين الأعلى ، ثلثا دية ، العين ، وفي شفر العين الأسفل ، ثلث دية