عليه قود . والذي يقتضيه أصول مذهبنا ، إن الدية في جميع هذا على العاقلة ، لأن النائم غير عامد في فعله ، ولا عامد في قصده ، وهذا حد قتل الخطأ المحض ، ولا خلاف أن دية قتل الخطأ المحض على العاقلة ، وإنما هذه أخبار آحاد ، لا يرجع بها عن الأدلة . والذي ينبغي تحصيله في هذا ، إن الدية على النائم نفسه ، لأن أصحابنا جميعهم ، يوردون ذلك في باب ضمان النفوس ، وذلك لا تحمله العاقلة بلا خلاف .
* لا قود على قاتل المجنون
* القياس باطل
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 369 : باب ضمان النفوس وغيرها :
ومن قتل صبيا متعمدا والصبي غير بالغ ، قتل به ، ووجب عليه القود ، على الأظهر من أقوال أصحابنا ولقوله تعالى :
النَّفْسَ بِالنَّفْسِ
وليس هذا كمن قتل مجنونا عمدا ، لأن الإجماع منعقد ، على أنه لا قود على قاتل المجنون ، وليس معنا إجماع منعقد ، على أنه ليس على قاتل الصبي غير البالغ قود ، وأيضا القياس عندنا باطل . فإن قتله خطأ كانت الدية على عاقلته .
* عن الطوسي قدس سره عمد الصبي والمجنون وخطأهما سواء فالقود ساقط عنهما والدية على العاقلة مخففة
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 369 : باب ضمان النفوس وغيرها :
ورجع أيضا عن ذلك ، في مسائل خلافه ومبسوطه على ما قدمناه فيما مضى وحكيناه فإنه قال ، في الجزء الثالث من مسائل خلافه : مسألة روى أصحابنا إن عمد الصبي والمجنون ، وخطأهما سواء . فعلى هذا يسقط القود عنهما ، والدية على العاقلة مخففة .
ثم استدل ، فقال ، دليلنا إجماع الفرقة ، وأخبارهم ولأن الأصل براءة الذمة ، وما ذكرناه مجمع على وجوبه ، وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال رفع القلم عن ثلاث أحدهم عن الصبي حتى يبلغ ، هذا آخر استدلاله رحمه اللّه وآخر مسألته « 1 » .
* إذا أفضى امرأته قبل أن تبلغ تسع سنين كان عليه ديتها ألزم النفقة عليها إلى أن يموت أحدهما
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 370 : باب ضمان النفوس وغيرها :
ومن وطأ امرأته قبل أن تبلغ تسع سنين ، فأفضاها ، والإفضاء هو أن يصير مدخل الذكر ومخرج البول واحدا يخرق ما بينهما من الحاجز فيرفعه ، فيفضي ما بينهما كان عليه ديتها ، وألزم النفقة عليها ، إلى
هامش
( 1 ) راجع الخلاف ج 5 ، المسألة صفحة 176 .