ويحبس المولى ما دام حيا ، ثم قال وقد روي أنه يقتل السيد ، ويستودع العبد السجن ، والمعتمد على ما قلناه .
هذا قوله في نهايته وفي استبصاره . وذهب في مسائل خلافه إلى ما اخترناه نحن ، وقويناه ، وهو الذي يقتضيه أصول مذهبنا على ما دللنا عليه فيما مضى .
السرائر ج 3 / باب القود بين الرجال والنساء والعبيد والأحرار والمسلمين والكفار
* إذا قتل الذمي مسلما عمدا وأراد أولياء المقتول بعد تسليمه لهم استرقاقه كان رقا لهم
- السرائر - ابن إدريس ج 3 ص 351 : باب القود بين الرجال والنساء والعبيد والأحرار والمسلمين والكفار :
وإذا قتل الذمي مسلما عمدا دفع برمته هو وجميع ما يملكه ، إلى أولياء المقتول ، فإن أرادوا قتله ، كان لهم ذلك ، ويتولى ذلك عنهم السلطان ، وإن أرادوا استرقاقه ، كان رقا لهم ، فإن أسلم بعد القتل ، فليس عليه إلا القود ويكون إسلامه قبل خيرة الأولياء لرقه ، ودفعه إليهم ، فأما إن اختاروا استرقاقه ، وأخذ جميع ماله ، ثم بعد ذلك أسلم ، فهو عبد لهم مسلم ، وما أخذوه منه لهم .
وذهب بعض أصحابنا إلى أنه يدفع بجميع ماله وولده الصغار إلى أولياء المقتول المسلم . والذي يقتضيه الدلالة ، إن الأولاد الصغار ، لا يدفع إليهم ، لأن ماله إذا اختاروا استرقاقه فهو مال عبدهم ، ومال العبد لسيده ، وأولاده أحرار قبل القتل ، فكيف يسترق الحر ، بغير دليل .
فأما استرقاقه هو فإجماعنا دليل عليه ، وليس كذلك أولاده .
* إذا قتل المسلم ذميا عمدا وجب عليه ديته ولا يجب عليه القود بحال
- السرائر - ابن إدريس ج 3 ص 352 : باب القود بين الرجال والنساء والعبيد والأحرار والمسلمين والكفار :
وإذا قتل المسلم ذميا عمدا وجب عليه ديته ، ولا يجب عليه القود بحال . وقد روي أنه إن كان معتادا لقتل أهل الذمة .
فإن كان كذلك ، وطلب أولياء المقتول القود ، كان على الإمام أن يقيده به ، بعد أن يأخذ أولياء الذمي ما يفضل من دية المسلم ، فيرده عليه ، أو على ورثته ، فإن لم يردوه أو لم يكن معتادا ، فلا يجوز قتله به على حال .
ولا ينبغي أن يلتفت إلى هذه الرواية ، ولا يعرج عليها ، لأنها مخالفة للقرآن والإجماع ، وإنما أوردها شيخنا في استبصاره ، وتأويلها على هذا .