الرجل ، كان لهم قتله ، وتؤدي المرأة إلى أولياء الرجل نصف ديتها ، الفين وخمسمائة درهم ، هكذا أورده شيخنا أبو جعفر في نهايته .
والذي يقتضيه مذهبنا أنها ترد خمسمائة دينار إلى أولياء الرجل ، لأنها جنت نصف الجناية ، فهما مشتركان في الجناية التي هي القتل ، ولأجل ذلك إذا صالحا الأولياء على أخذ الدية ، كان عليها نصفها ، وعلى الرجل نصفها بغير خلاف .
وكذلك لو كان مكانها رجل واختار الأولياء قتل أحدهما ، أدى الآخر الباقي إلى أولياء المقاد منه المقتول ، خمس مأة دينار بغير خلاف . . .
* فيما إذا قتلت امرأة وعبد رجلا حرا واختاروا قتلهما أو قتل المرأة وأخذ العبد أو اختاروا الدية
- السرائر - ابن إدريس ج 3 ص 347 ، 348 : باب الواحد يقتل اثنين أو أكثر أو الاثنين والجماعة يقتلون واحدا :
وروي أيضا أنه إن قتلت امرأة وعبد رجلا حرا ، واختار أولياء المقتول قتلهما ، قتلوهما ، فإن كان قيمة العبد أكثر من خمسة ألف درهم ، فليردوا على سيده ما يفضل بعد الخمسة ألف درهم .
وإن أحبوا أن يقتلوا المرأة ، ويأخذ العبد ، إلا أن يكون قيمته أكثر من خمسة ألف درهم ، فليردوا على مولى العبد ما يفضل عن خمسة ألف درهم ، ويأخذوا العبد ، أو يفتديه مولاه ، وإن كان قيمة العبد أقل من خمسة ألف درهم ، فليس لهم إلا نفسه ، وإن طلبوا الدية ، كان على المرأة نصفها ، وعلى المولى العبد النصف الآخر ، أو يسلمه برمته ، - يعني بكماله - إليهم . . .
وينبغي أن يكون العمل والفتوى على هذه الرواية ، لأنها تعضدها الأدلة ، وأصول المذهب ، والإجماع ، وبها يفتي شيخنا أبو جعفر في نهايته واستبصاره ، ونحن لما قدمناه من اقتران الأدلة لها .
* في الدية والقود فيما إذا أمر عبده بقتل غيره فقتله
- السرائر - ابن إدريس ج 3 ص 349 ، 350 : باب الواحد يقتل اثنين أو أكثر أو الاثنين والجماعة يقتلون واحدا :
فإن أمر عبده بقتل غيره ، فقتله ، فقد اختلفت روايات أصحابنا في ذلك ، فروي أنه يقتل العبد ، ويستودع السيد السجن ، وروي أنه يقتل السيد ، ويستودع العبد السجن .
والذي يقوى عندي في ذلك ، أنه إن كان العبد عالما بأنه لا يستحق القتل ، أو متمكنا من العلم ، فعليه القود ، دون السيد ، وإن كان صغيرا أو مجنونا ، فإنه يسقط القود ، ويجب فيه الدية على السيد ، دون القود ، لأنه غير قاتل حقيقة ، وألزمناه الدية لقوله عليه السّلام - لا يطل دم امرئ مسلم - فلو لم يلزمه الدية ، لأطللنا دمه ، ومعنى يطل ، يهدر .
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته ، وإن أمر عبده بقتل غيره ، فقتله ، وجب على العبد القود ، دون سيده ،