تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
الأنف ، والذكر ، والسمع والشم ، واليدين ، والعينين ، وغير ذلك ، كان فيه القسامة مثل ما في النفس سواء . وفيما نقص من الأعضاء ، القسامة فيها على قدر ذلك ، ويحسبه من الأيمان ، من حساب الخمسين يمينا إن كانت الجناية عمدا ، أو خمسة وعشرين إن كانت الجناية خطأ . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته . . . وما اخترناه مذهب شيخنا المفيد ، وسلار ، وغيرهما من المشيخة ، وهو الذي يقتضيه أصول مذهبنا ، ولأنه مجمع عليه ، والاحتياط يقتضيه . . .

* من شهد عليه بالقتل ثم أقر آخر بنفس القتل فللأولياء أن يقتلوا من شاؤوا منهما

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 341 ، 343 : باب البينات على القتل وعلى قطع الأعضاء : وروي في بعض أخبار ، أنه متى شهد نفسان على رجل بالقتل ، وشهد آخران على غير ذلك الشخص ، بأنه قتل ذلك المقتول ، بطل هاهنا القود ، إن كان عمدا وكانت الدية على المشهود عليهما نصفين ، وإن كان القتل شبيه العمد فكمثل ، وإن كان خطأ محضا كانت الدية على عاقلتهما نصفين . أورد ذلك شيخنا أبو جعفر في نهايته إيرادا لا اعتقادا . والذي يقتضيه أصول المذهب ، ويحكم بصحته الاستدلال ، إن أولياء المقتول بالخيار ، في تصديق إحدى البينتين ، وتكذيب الأخرى ، فإذا صدقوا إحداهما قتلوا ذلك المشهود عليه ، ولم يكن لهم على الآخر سبيل ، ولا يبطل هاهنا القود ، لأنه لا دليل عليه من كتاب ولا سنة متواترة ، بل الكتاب قاض بالقود مع البينة ، في قوله تعالى :
فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً
فمن عمل بهذه الرواية ، أبطل حكم الآية رأسا ، ولا وجه لأخذ الدية منهما جميعا لأنهما غير مشتركين في القتل ، لأن البينة عليهما ، بخلاف ذلك ، لأنها تشهد بقتل كل واحد منهما على الانفراد ، دون الاجتماع والاشتراك . ويحقق ذلك ويزيده بيانا المسألة التي تأتي بعد ذلك ، وهو من شهد عليه بالقتل ، ثم أقر آخر بالقتل ، فللأولياء أن يقتلوا من شاؤوا منهما بغير خلاف ، فإذا لا فرق بين الموضعين ، لأن الإقرار كالبينة ، والبينة ، كالإقرار في ثبوت الحقوق الشرعية التي تتعلق بحقوق بني آدم ، فليلحظ ذلك . فإذا قامت البينة على رجل ، بأنه قتل رجلا عمدا ، وأقر آخر بأنه قتل ذلك المقتول بعينه عمدا ، كان أولياء المقتول . . . هذا إذا أقر بالقتل مجتمعين مشتركين ، وتشهد البينة بذلك ، فأما إذا كانا متفرقين ، فالعمل على ما حررناه في شهادة الشهود على الاثنين حرفا بحرفا .

* إذا قطع طرف غيره ثم اختلفا في سلامة الطرف فالقول قول المجني عليه