تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
وهذا أيضا غير مستقيم ، لأنه خلاف إجماع أصحابنا ، بل تجب الدية على مولاه الذي يرثه ، وهو إمام المسلمين ، في ماله وبيت ماله ، دون بيت مال المسلمين ، لأنه ضامن جريرته وحدثه ، ووارث تركته ، وهذا إجماع منا لا خلاف فيه ، وقد أحكمنا ذلك وحررناه في باب الولاء فلا حاجة بنا إلى إعادته .

* الأولياء وبيت المال لا تعقل إلا قتل الخطأ المحض

* الخطأ شبيه العمد لا تعقله العاقلة ولا تحمله بل يجب الدية على القاتل نفسه

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 335 : فصل في أقسام القتل وما يجب به من الديات : وقال شيخنا في نهايته ، وأما دية الخطأ شبيه العمد ، فإنها تلزم القاتل نفسه في ماله خاصة ، فإن لم يكن له مال ، أستسعي فيها ، أو يكون في ذمته إلى أن يوسع اللّه عليه ، فإن مات أو هرب ، أخذ أولى الناس إليه بها ممن يرث ديته ، فإن لم يكن له أحد أخذت من بيت المال . قال محمد بن إدريس هذا غير واضح ، لأنه خلاف الإجماع ، وضد ما يقتضيه أصول مذهبنا ، لأن الأصل براءة الذمة ، فمن شغلها يحتاج إلى دليل ، والإجماع حاصل على أن الأولياء وبيت المال لا تعقل إلا قتل الخطأ المحض ، فأما الخطأ شبيه العمد فعندنا بغير خلاف بيننا لا تعقله العاقلة ، ولا تحمله ، بل يجب الدية على القاتل نفسه ، فمن قال بموته ، أو هربه ، تصير على غيره يحتاج إلى دليل قاهر ، ولا يرجع في ذلك إلى أخبار آحاد لا توجب علما ولا عملا .

* الدية يرثها من يرث المال والتركة سوى كلالة الأم فإن كلالة الأم لا ترث الدية ولا القصاص ولا القود

* من ليس له ولي فتركته لإمام المسلمين

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 336 : فصل في أقسام القتل وما يجب به من الديات : وقال شيخنا في نهايته ، ومن قتل عمدا ، وليس له ولي ، كان الإمام ولي دمه ، إن شاء قتل قاتله ، وإن شاء أخذ الدية وتركها في بيت المال ، وليس له أن يعفو ، لأن ديته لبيت المال ، كما أن جنايته على بيت المال . قال محمد بن إدريس ، هذا غير صحيح ولا مستقيم ، بل الإمام ولي المقتول المذكور ، إن شاء قتل ، وإن شاء عفا ، فإن رضى هو والقاتل واصطلحا على الدية ، فإنها تكون له ، دون بيت مال المسلمين ، لأن الدية عندنا يرثها من يرث المال والتركة ، سوى كلالة الأم ، فإن كلالة الأم لا ترث الدية ولا القصاص ولا القود ، بغير خلاف ، وتركته لو مات كانت لإمام المسلمين ، بغير خلاف بيننا ، ولأن جنايته على الإمام ، لأنه عاقلته .