فأما إذا أقر بنسب على غيره مثل أن يقر بأخ ، فإن كان صغيرا فبثلاثة شروط ، وإن كان كبيرا فبأربعة شروط ، على ما قدمناه ، ويراعى في ذلك إقرار رجلين عدلين .
وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه ، أو رجل وامرأتين من الورثة . والأول الذي اخترناه ، هو الذي يقتضيه أصول مذهبنا ، وهو أن النسب لا يثبت إلا بشهادة رجلين عدلين ، فإن لم يكن كذلك ، فلا يثبت النسب على ما بيناه . فإذا ثبت هذا ، فكل موضع ثبت النسب بالإقرار ، ثبت المال بغير استثناء عندنا ، وعند المخالف يستثنى موضعا واحدا ، وهو إذا كان إثبات الميراث يؤدي إلى إسقاطه ، مثل أن يقر الأخوان بابن للوارث ، فإن نسبه يثبت ، ولا يثبت عنده له الميراث . . .
* الكبير إذا أقر بنسبه بعد موته يثبت نسبه بالإقرار في وجود الشرائط وتصديقه لا يراعى
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 312 : باب الإقرار بوارث :
وإن كان المقر به كبيرا فإنه يثبت نسبه بإقراره ، في وجود الشرايط ، وتصديقه لا يراعى ، لأنه إذا مات صار في معنى الصغير والمجنون الذي لا حكم لكلامه ، ولا اعتبار بتصديقه ، ولا خلاف في ذلك .
السرائر ج 3 / كتاب الديات والجنايات
* إذا قتل مسلم مؤمنا خطأ في دار الحرب في صف المشركين فعليه الكفارة والدية
* قال النبي صلّى اللّه عليه وآله " لا يطل دم امرئ مسلم "
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 320 ، 321 : كتاب الديات والجنايات :
وذكر الكفارة دون الدية ، بقتل المؤمن في دار الحرب في صف المشركين ، إذا حضر معهم الصف ، فقتله مسلم ، ففيه الكفارة دون الدية ، فقال :
فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
لأن قوله وإن كان كناية عن المؤمن الذي تقدم ذكره ، وقوله من قوم معناه في قوم ، لأن حروف الصفات تقوم بعضها مقام بعض على قول بعض أصحابنا ، وهو مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي في مسائل خلافه معتمدا على قوله تعالى :
فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ
ولم يذكر الدية وتمسك أيضا بأن الأصل براءة الذمة .
والذي يقوى في نفسي ، ويقتضيه أصول مذهبنا ، أن عليه ، الدية والكفارة معا ، لقوله عليه السّلام المجمع « عليه لا يطل دم امرئ مسلم » ، وقوله عليه السّلام « في النفس مائة من الإبل » ، وهذه نفس ، والدية وإن لم تذكر في الآية ، فقد علمناها بدليل آخر ، وهو قوله عليه السّلام « لا يطل دم امرئ مسلم » و « في النفس مائة