تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
ويوقف نصيب الأسير في بلاد الكفر إلى أن يجيء ، أو يصح موته ، فإن لم يعلم مكانه ولا موته وحياته ، فهو مفقود ، واختلف أصحابنا فيه على ثلاثة أقوال . فقال قوم إن المفقود يحبس ماله عن ورثته قدر ما يطلب في الأرض كلها أربع سنين ، فإن لم يوجد انقضاء هذه المدة ، قسم المال بين ورثته . وقال قوم لا بأس أن يبتاع عقار المفقود بعد عشر سنين من غيبته وفقده وانقطاع خبره ، ويكون البايع ضامنا للثمن والدرك ، فإن حضر المفقود ، خرج إليه من حقه . وقال قوم لا يقسم مال المفقود حتى يعلم موته ، أو يمضي مدة لا يعيش مثله إليها بمجرى العادة ، وإن مات له من يرثه المفقود ، دفع إلى كل وارث أقل ما يصيبه ، ووقف الباقي حتى يعلم حاله . وهذا الأخير هو الذي يقوى عندي ، وأعمل عليه ، وأفتي به . والأول من الأقوال اختيار السيد المرتضى في انتصاره . والثاني من الأقوال اختيار شيخنا المفيد ، ذكره في مقنعته . والثالث من الأقوال اختيار شيخنا أبي جعفر الطوسي ذكره في مسائل خلافه ، وهو الأصح والأظهر لأن فيه الاحتياط والإجماع ، لأن التصرف في مال الغير بغير إذنه قبيح محظور عقلا وسمعا ، فمن أباحه يحتاج إلى دليل ، ونعم ما اختار شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه اللّه فإن قوله في هذه المسألة ، هو الصواب ، وما عداه لا دليل عليه من كتاب ولا سنة ، ولا إجماع . . .

* في مال من لا وارث له

* عن الطوسي قدس سره عند فقهاء العامة ميراث من لا وارث له ولا مولى نعمة لبيت المال وهو لجميع المسلمين

* عن الطوسي قدس سره كل موضع وجب المال للإمام إن وجد الإمام العادل سلم إليه وإن لم يوجد وجب حفظه له

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 299 ، 300 : فصل في ميراث المجوس : وقال شيخنا المفيد في مقنعته ، ومن مات وخلف تركة في يد إنسان لا يعرف له وارثا ، جعلها في الفقراء والمساكين ، ولم يدفعها إلى سلطان الجور والظلمة من الولاة . وقال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه ، ميراث من لا وارث له ينتقل إلى بيت المال ، وهو للإمام خاصة ، وعند جميع الفقهاء ينتقل إلى بيت المال ، ويكون للمسلمين « 1 » . وقال رحمه اللّه في مسألة أخرى ، كل موضع وجب المال لبيت المال عند الفقهاء وعندنا للإمام ، إن
هامش
( 1 ) راجع الخلاف ج 4 ، المسألة صفحة 5 .
إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 434 | السيد أحمد الموسوي الروضاتي