* عن الطوسي قدس سره إذا عقد بغير مهر صح النكاح
* اليهود والنصارى والمجوس متى انقادوا إلى الجزية والتزموا أحكامنا عليهم وما يقترحه إمامنا عقد لهم عقد الذمة ومتى خالفوا شيئا منها فقد خرجوا من الذمة
* من جملة شرائط الذمة أن لا تنكحوا المحرمات في شرعنا
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 293 ، 296 : فصل في ميراث المجوس :
وإذا كان المجوس يعتقدون صحة ذلك ، فينبغي أن يكون نكاحهم جايزا ، وأيضا لو كان ذلك غير جايز ، لوجب أن لا يجوز أيضا إذا عقد على غير المحرمات ، وجعل المهر خمرا أو خنزيرا أو غير ذلك من المحرمات ، لأن ذلك غير جايز في الشرع ، وقد أجمع أصحابنا على جواز ذلك « 1 » . . .
فأما قوله رحمه اللّه لو كان ذلك غير جايز ، لوجب أن لا يجوز أيضا إذا عقد على غير المحرمات ، وجعل المهر خمرا أو خنزيرا ، أو غير ذلك من المحرمات ، لأن ذلك غير جايز في الشرع ، وقد أجمع أصحابنا على جواز ذلك فمما يضحك الثكلى ، لكن ما أحسن قول الرسول عليه السّلام - حبك الشيء يعمى ويصم - يا سبحان اللّه ، كان ذكر المهر الحلال ، ملكه شرط في صحة عقد النكاح ، فنحن بإجماع المسلمين نصحح عقد النكاح الدايم من غير ذكر مهر فيه ، فما ذكر المهر الفاسد بأعظم من ترك ذكره جملة ، ومع هذا فالعقد صحيح .
ثم ما أعجل ما نسي استدلاله في الجزء الثاني من مسائل خلافه ، في أول كتاب الصداق ، قال مسألة ، إذا عقد على مهر فاسد مثل الخمر والخنزير والميتة وما أشبهه ، فسد المهر ولم يفسد النكاح ، ووجب لها مهر المثل ، وبه قال جميع الفقهاء إلا مالكا ، فإن عنه روايتين ، إحديهما مثل ما قلناه ، والأخرى يفسد النكاح ، وبه قال قوم من أصحابنا . . .
إلا ترى أنه لو عقد بغير مهر صح النكاح بلا خلاف فإذا ثبت بعد ذلك ، المهر صح أيضا فإذا كانا عقدين ففساد أحدهما لا يوجب فساد الآخر إلا بدليل ، هذا آخر استدلاله ومسألته « 2 » .
وأيضا فلا خلاف بين أصحابنا المخالف في هذه المسألة ، والموالف ، أن اليهود والنصارى والمجوس متى انقادوا إلى الجزية ، وقبلوها ، وقاموا بشرايطها ، والتزموا أحكامنا عليهم ، وما يقترحه إمامنا ، عقد لهم عقد الذمة ، وشرائط الذمة ، الامتناع من مجاهرة المسلمين بأكل لحم الخنزير ، وشرب الخمر ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 9 ، الصفحة 365 .
( 2 ) راجع الخلاف ج 4 ، المسألة صفحة 363 .