أرحام كفارا ، كان الميراث للزوج كله ، وسقط هؤلاء كلهم ، فإن أسلموا ، رد عليهم ما يفضل من سهم الزوجية .
قال محمد بن إدريس رحمه اللّه وهذا غير مستقيم على الأصل الذي أصله وقرره في صدر الباب ، أعني باب توارث أهل ملتين ، وإجماعنا أيضا مستقر عليه ، وهو أنه إذا كان الوارث المسلم واحدا استحق بنفس الموت الميراث ، ولا يرد على من أسلم بعد الموت من الميراث شيء على حال ، لأن هيهنا لا تتقدر القسمة ، والزوج عندنا في هذه الحال وارث جميع المال ، النصف بالتسمية ، والنصف الآخر رد عليه بإجماع أصحابنا على ما قدمناه . . .
* في توارث المسلمين بعضهم بعضا إذا اختلفوا في الآراء والمذاهب والاعتقادات والديانات والمقالات
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 270 : فصل في تفصيل أحكام الوراث مع الانفراد والاجتماع :
والمسلمون يرث بعضهم بعضا وإن اختلفوا في الآراء والمذاهب ، والاعتقادات والديانات ، والمقالات ، لأن الذي به يثبت الموارثة ، إظهار الشهادتين ، والإقرار بأركان الشريعة ، من الصلاة والزكاة ، والصوم ، والحج ، دون فعل الإيمان الذي يستحق به الثواب ، وبتركه العقاب .
وقد يوجد في بعض نسخ المقنعة في باب أهل الملل المختلفة ، والاعتقادات المتباينة ويرث المؤمنون أهل البدع ، من المعتزلة والمرجئة والحشوية ولا ترث هذه الفرق أحدا من أهل الإيمان ، كما يرث المسلمون الكفار ، ولا يرث الكفار أهل الإسلام .
والأول هو المذهب المحصل ، والقول المعول عليه ، والمرجوع إليه .
* المعتدة عدة رجعية زوجة
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 271 : فصل في تفصيل أحكام الوراث مع الانفراد والاجتماع :
لأن المعتدة عدة رجعية عندنا بغير خلاف بيننا زوجة .
* المرتد الذي يستتاب ماله باق على ملكه وبالموت أو القتل ينتقل إلى ورثته المسلمين
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 272 : فصل في تفصيل أحكام الوراث مع الانفراد والاجتماع :
إلا أنه رجع عنه في مسائل خلافه ، ومبسوطه ، وذهب إلى ما اخترناه ، لأن قسمة أموال بني آدم وانتقالها منهم حكم شرعي ، يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي ، وإنما الشافعي في أحد قوليه يقول المرتد الذي يستتاب يزول ملكه عن ماله ، وينتقل ماله إلى ورثته ، وهو حي ، ومذهبنا بخلاف ذلك ، بل ماله باق على ملكه ما دام حيا ، وبالموت أو القتل ينتقل عنه إلى ورثته المسلمين ، فليلحظ ذلك .