تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
الذمة مما زاد على ما قلناه . وأيضا قوله تعالى :
فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ
والباء عندنا للتبعيض بغير خلاف ، ومن مسح على ما قلناه ، فقد امتثل الآية . وأيضا فبعض أصحابنا يذهب إلى أن مسح الوجه يكون إلى الحاجبين ، وقد وردت أخبار بما ذكرناه إذا تؤملت حق التأمل ، من جملة ذلك ما قد أورده الشيخ أبو جعفر رحمه اللّه في كتاب الاستبصار : أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن مروان بن مسلم وعمار الساباطي قال : ما بين قصاص الشعر إلى طرف الأنف مسجد ، أي ذلك أصبت به الأرض أجزاك . ومن المعلوم أنه إذا أصاب الأرض بالمارن ، الذي هو طرف الأنف الأخير ، في سجوده لا يجزيه سجوده بغير خلاف . . . ثم يمسح بكفه اليسرى ظاهر كفه اليمنى ، من الزند إلى أطراف الأصابع ، ويمسح بكفه اليمنى ظاهر كفه اليسرى على هذا الوجه . وقد ذهب بعض أصحابنا إلى استيعاب الوجه جميعا ، وكذلك اليدين من المرافق إلى الأصابع . وقد ذهب بعض أصحابنا إلى المسح على اليدين من أصول الأصابع إلى رؤوس الأصابع ، والأول أظهر ، وعليه العمل . وإذا كان تيممه من حدث يوجب الغسل كالجنابة وما أشبهها ، ضرب بيديه على الأرض ضربة أولة ، على ما وصفناه ، ومسح بهما وجهه ، على ما حددناه ، ثم ضرب الأرض ثانية ، ومسح كفيه على النحو الذي تقدم ذكره وصفته . وقد روي : أن الضربة الواحدة للوجه والكفين تجزي في الوضوء والجنابة وكل حدث . وذهب إليه قوم من أصحابنا ، والأول هو الأظهر في الروايات ، والعمل ، وهو الذي أفتي به .

* التيمم لا يكون إلا بالأرض وما ينطلق عليه اسم الأرض بالإطلاق

* الغسل غير المسح بلا خلاف

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 138 ، 139 : باب التيمم وأحكامه : ولا يجوز له أن يتيمم بالثلج ، لأن الإجماع منعقد على أن التيمم لا يكون إلا بالأرض ، وما ينطلق عليه اسم الأرض بالإطلاق ، والثلج ليس بأرض ، ولا أختار قولهما رحمهما اللّه ، ولا أجوز ما ذهبا إليه ، من مسح الوجه واليدين بالثلج ، والوضوء به ، وبالمسح على الأعضاء المغسولة ، وكذلك لا أجوز للجنب الغسل لجميع بدنه بالمسح ، لأن اللّه تعالى أوجب علينا عند قيامنا إلى صلاتنا أن نكون غاسلين