تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
ولا خلاف في أن ترك الواجب قبيح عقلا وسمعا ، وحوشي عليه السّلام عن ذلك . وأيضا فلا خلاف بين المسلمين ، وخصوصا علماء أهل البيت عليهم السّلام وطائفتهم أن الإنسان إذا أجنب أول الليل له أن يترك الاغتسال ، وينام إلى دخول وقت صلاته . . . فإن قيل الواجب عندكم على ضربين : واجب موسع ، وواجب مضيق ، فالموسع الذي له بدل ، وهو العزم على أدائه قبل خروج وقته ، وتقضي حاله وزمانه ، فللمكلف تركه مع إقامته البدل مقامه . والمضيق هو الذي لا بدل له يقوم مقامه فغسل الجنابة من الواجبات الموسعات وانقضى من تلك الإلزامات ، والتخلص من تلك الشناعات ، كما أن الصلاة بعد دخول وقتها وقبل تضيقه من الواجبات الموسعات ، فلمكلفها أن يتركها إذا فعل العزم الذي هو البدل إلى آخر وقتها ، غير حرج في ذلك ولا آثم ، بغير خلاف عندكم ، بل الإجماع منعقد منكم عليه . قيل له : الذي يفسد هذا الاعتراض ، ويدمر على هذا الخيال ، أن أول ما نقوله ونقرره ونحرره ، إن القياس في الشريعة عند أهل البيت عليهم السّلام باطل غير معمول عليه ولا مفروع إليه ، ولا خلاف بين شيعتهم المحقين ، وعلمائهم المحققين في ذلك ، لأدلة ليس هذا موضع ذكرها ، فمن أرادها أخذها من مظانها ، فإنها في كتب المشيخة محققة واضحة ، لولا الأدلة القاهرة وأقوال الأئمة الطاهرة ، في تأخير ما صوره السائل من المسائل في الاعتراض ، وغير ذلك من الصور ، عن أول وقته وإقامة البدل مقامه ، لكان داخلا فيما قررناه وحررناه ، فأخرجنا منه ما أخرجناه ، لأجل الإجماع والأدلة ، وبقي ما عداه على ما أصلناه من أن ترك الواجب قبيح ، والإخلال بالفرض المتعين لا يجوز . . .

* الصيام لا يصح إلا لطاهر من الجنابة قبل طلوع فجره وإنه شرط في صحة صيامه

* الجنب إذا غسل قبل الفجر لرفع الحدث مندوبا قربة لله تعالى ارتفع حدثه وصح صومه

* الطهارة الكبرى والصغرى تجب عند القيام إلى الصلاة بعد دخول وقتها

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 130 ، 132 : باب الجنابة وأحكامها وكيفية الطهارة منها : فإن اعترض معترض وخطر بالبال فقال : قد بقي سؤال ، وهو إن كان غسل الجنابة لا يجب ، إلا عند دخول وقت الصلاة على ما قررته وشرحته ، فما تقول إذا جامع الإنسان امرأته أو احتلم في ليل رمضان وترك الاغتسال متعمدا حتى يطلع الفجر ، وقال أنا لا أريد أن اغتسل لأن الغسل عندك قبل طلوع الفجر ، مندوب غير واجب على ما ذهبت إليه ، فقال هذا المكلف لا أريد أن أفعل المندوب ، الذي هو الاغتسال في هذا الوقت ، الذي هو قبل طلوع الفجر ، بلا تأخير ولا فصل ، فإن قلت : يجب عليه في هذا الوقت الاغتسال ، سلمت المسألة بغير إشكال ، لأنه غير الوقت الذي عينته لوجوب