مذهبنا ، وإجماعنا منعقد عليه ، لا خلاف بين أصحابنا فيه ، من أنه لا يجوز الوصية من كل أحد بأكثر من الثلث ، سواء كان عدلا أو فاسقا .
* إذا أوصى بعتق ثلث عبيده استخرج ثلثهم بالقرعة
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 212 : باب الوصية المبهمة والوصية بالعتق والحج :
وإذا أوصى بعتق ثلث عبيده ، وكان له عبيد جماعة ، استخرج ثلثهم عندنا بالقرعة ، وأعتقوا .
* في حكم العتق وجهة الخروج إذا أعتق مملوكا له عند موته ولا يملك غيره
* للإنسان التصرف في ماله وإنفاقه جميعه في مرضه الموت
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 213 : باب الوصية المبهمة والوصية بالعتق والحج :
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وإذا أعتق مملوكا له عند موته ، ولا يملك غيره ، أعتق ثلثه ، واستسعى فيما بقي لورثته .
قال محمد بن إدريس رحمه اللّه ، إن أراد رحمه اللّه إنه بت عتقه في حال حياته ، ولم يجعله مدبرا بعد موته ، فإنه ينعتق جميعه ، ولا يستسعى في شيء لأن هذه عطية منجزة في الحال ، وليس هو تدبيرا بعد الموت على الصحيح من المذهب ، إلا على مذهب من قال من أصحابنا ، إن العطية المنجزة يكون أيضا مثل المؤخرة ، تخرج من الثلث إذا كانت في مرضه الموت ، والأول هو الأظهر بين الطائفة ، وعليه الفتوى ، وبه العمل ، لأن للإنسان التصرف في ماله ونفقته جميعه ، في مرضه الموت بغير خلاف ، وإن أراد رحمه اللّه ب » عند موته » بعد موته ، وجعله تدبيرا ، فنعم ما قال وذهب .
* إذا أوصى فقال حجوا عني بثلثي حجة ومات وكان الثلث بقدر أجرة من يحج عنه أو أكثر فإن للوصي أن يستأجر من يحج عنه سواء كان وارثا أو أجنبيا
* تصح الوصية للوارث
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 214 : باب الوصية المبهمة والوصية بالعتق والحج :
إذا أوصى الإنسان فقال حجوا عني بثلثي حجة ، ومات ، فقد أوصى بأن يحج عنه بجميع ثلثه ، فينظر فيه ، فإن كان ثلث ماله بقدر أجرة من يحج عنه ، فإن للوصي أن يستأجر من يحج عنه ، سواء كان وارثا أو أجنبيا ، بلا خلاف ، وإن كان ثلث ماله أكثر ما يحج به من أجرة المثل ، فكذلك عندنا ، وعند المخالف يستأجر من يحج عنه بجميع ثلثه إذا كان أجنبيا ، ولا يجوز أن يستأجر وارثا ، لأن ما زاد على أجرة المثل وصية بالمحاباة ، وذلك لا يصح للوارث ، وعندنا إن ذلك يصح .