تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وذهب شيخنا المفيد في مقنعته ، إلى أنه يجوز الوصية إلى المدبر والمكاتب ، والأول هو الذي يقتضيه أصول مذهبنا ، دون ما سواه . ويعتبر هذه الأوصاف في الحالين معا ، حال الوصية ، وحال الموت . والذي يقتضيه مذهبنا وتشهد به أصولنا ، ورواياتنا ، إن العدالة في الوصي ليست شرطا في صحة الوصية إليه ، وإنما ذلك على جهة الأولى والمستحب ، دون أن يكون شرطا في الصحة ، ولا خلاف إن الإنسان يجوز أن يودع الفاسق وديعة ، وهي أمانة ، ويجعله أمينه في حفظها ، فكذلك الوصية .

* عزل الوصي عن الوصية وإخراجه منها من التبديل والتغيير في قوله تعالى " فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ "

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 190 : باب الأوصياء : والوصي إذا تغيرت حاله ، نظرت ، فإن كان تغير بالكبر والمرض ، فإن الحاكم يضيف إليه أمينا آخر ، ولا يخرج من يده ، لأن الكبر والمرض لا ينافيان الأمانة ، وإن كان تغير حاله بفسق ، أخرجت الوصية من يده ، لأن الفاسق لا يكون أمينا على ما أورده شيخنا أبو جعفر في مبسوطه ، وهذا الكتاب معظمه فروع المخالفين ، وكلام الشافعي ، وتخريجاته ، ولم يورد أصحابنا في ذلك شيئا لا رواية ولا تصنيفا ، والأصل صحة الوصية إليه ، والاعتماد عليه ، مع قوله تعالى :
فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ
وعزله عن الوصية وإخراجه منها ، تبديل وتغيير بلا خلاف .

* يجوز للوالد أن يشتري من مال ولده الصغير من نفسه

* عن الطوسي قدس سره يجوز للأب أن يقوم جارية ابنه الصغير على نفسه ويستبيح وطأها بعد ذلك

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 193 : باب الأوصياء : وقال شيخنا في نهايته ، ومتى باع الوصي شيئا من التركة لمصلحة الورثة ، وأراد أن يشتريه لنفسه ، جاز له ذلك ، إذا أخذه بالقيمة العدل من غير نقصان . والذي يقتضيه مذهبنا ، إنه لا يجوز له أن يشتريه لنفسه بحال ، لأن الإنسان لا يكون موجبا قابلا في عقد واحد ، لأن العقد يكون بين اثنين ، فلا يصح إلا ما خرج بإجماعنا من الوالد إذا اشترى من مال ولده الصغير ، فلا نقيس غيره عليه بحال ، لأنا لا نقول بالقياس في الشرعيات . إلا أن شيخنا أبا جعفر رجع عما ذكره في نهايته ، وقال بخلافه في مسائل خلافه ، في كتاب الوكالة في الجزء الثاني ، فقال مسألة : جميع من يبيع مال غيره ستة أنفس ، الأب ، والجد ، ووصيهما ، والحاكم ، وأمين الحاكم ، والوكيل ، لا يصح لأحد منهم أن يبيع المال الذي في يده من نفسه إلا الاثنين ، الأب
إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 397 | السيد أحمد الموسوي الروضاتي