وقال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه ، مسألة ، الهبات على ثلاثة أضرب ، هبة لمن فوقه ، وهبة لمن دونه ، وهبة لمن هو مثله ، فكلها تقتضي الثواب .
ولم يدل على ذلك بشيء يعتمد ، وأما دليلنا نحن على أنها لا تقتضي الثواب الذي هو العوض عنها إلا بالشرط ، فالأصل براءة الذمة ، فمن شغلها بشيء يحتاج إلى دليل ، وإجماع أصحابنا عليه ، فإن أحدا منهم لم يذكر ذلك في مسطور .
* عن الطوسي قدس سره إذا تصرف الموهوب له في الهبة لم يكن للواهب الرجوع فيها
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 175 ، 176 : باب الهبات والنحل :
قال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه ، مسألة ، إذا وهب ثوبا خاما لمن له الرجوع في هبته ، فقصره الموهوب له ، لم يكن للواهب الرجوع فيه ، ثم استدل ، فقال دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، على أنه إذا تصرف الموهوب له في الهبة ، لم يكن للواهب الرجوع فيها ، وهذا قد تصرف ، ولأن إثبات الرجوع في هذا الموضع يحتاج إلى دليل « 1 » . هذا آخر استدلاله ونعم ما استدل به رحمه اللّه .
* في التمسك بدليل الخطاب
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 176 : باب الهبات والنحل :
قلنا أما التمسك بهذا فضعيف عندنا ، لأنه دليل الخطاب ، ودليل الخطاب عند المحصلين من أصحابنا المتكلمين في أصول الفقه لا يعملون به . . .
* عن الطوسي قدس سره صدقة التطوع بمنزلة الهبة في جميع الأحكام
* صدقة التطوع بعد إقباضها لا يجوز ولا يحل العود والرجوع بها على من كانت من الناس
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 176 ، 177 : باب الهبات والنحل :
قال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه ، صدقة التطوع عندنا بمنزلة الهبة في جميع الأحكام ، من شرطها الإيجاب والقبول ، ولا تلزم إلا بالقبض ، وكل من له الرجوع في الهبة ، له الرجوع في الصدقة عليه ، هذا آخر كلامه « 2 » .
قال محمد بن إدريس رحمه اللّه ، هذا غير واضح ولا مستقيم ، لأن صدقة التطوع بعد إقباضها المصدق بها عليه ، لا يجوز ، ولا يحل العود والرجوع بها على من كانت من الناس بغير خلاف بيننا ،
هامش
( 1 ) راجع الخلاف ج 3 ، المسألة صفحة 571 .
( 2 ) راجع المبسوط ج 3 ، الصفحة 314 .