وليس كذلك الهبة على ما حررناه .
السرائر ج 3 / كتاب الوصايا
* الوصية في الشرع
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 182 : كتاب الوصايا :
الوصية مشتقة من وصى يصي ، وهو الوصل ، قال الشاعر ذو الرمة :
نصي الليل بالأيام حتى صلاتنا * مقاسمة يشتق إنصافها السفر
ومعناه إنه يصل تصرفه بما يكون بعد الموت ما قبل الموت ، ويقال منه أوصى يوصي إيصاء ، ووصي يوصي توصية ، والاسم الوصية والوصاءة . إذا ثبت هذا ، فالأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع . . .
* تصح الوصية للوارث في المرض المتصل بالموت
* لا يجوز العمل بالخبر الواحد في الشرعيات
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 186 : كتاب الوصايا :
وتصح الوصية عندنا للوارث في المرض المتصل بالموت ، بدليل إجماع أصحابنا ، وأيضا قوله تعالى
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ
وهذا نص في موضع الخلاف ، ولا يمكن أن يدعى نسخ هذه الآية بآية المواريث . . .
وما يروونه من قوله عليه السّلام « لا وصية لوارث » قد نص أصحاب الحديث على تضعيف رواته ثم هو مخالف لظاهر القرآن المعلوم ، ولا يجوز ترك المعلوم للمظنون ، ولو سلم من ذلك كله ، لكان خبر واحد ، وقد بينا أنه لا يجوز العمل بذلك عند أصحابنا في الشرعيات .
* في الاستئجار من البلد لمن أوصى بحجة الإسلام
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 186 ، 187 : كتاب الوصايا :
ومن أوصى بوصايا من ثلثه ، وعين منها الحج ، وكانت عليه حجة الإسلام ، وجب تقديم الحج على الوصايا الأخر ، وإن لم يبق لها شيء من الثلث ، لأن الحج واجب ، وليس بمتبرع به .
ويستأجر للنيابة عنه من بلده ، فإن لم يف الثلث بذلك ، تمم من أصل المال ، واستؤجر من بلده ، فإن لم يف الجميع بذلك ، استؤجر من ميقات أهله .
وذهب بعض أصحابنا إلى أنه يستأجر للنيابة عنه من ميقات أهله .
والأول هو الأظهر ، وهو اختيار شيخنا أبي جعفر في نهايته ، وبه تواترت الأخبار عن الأئمة الأبرار ،