عليه وعلى بني هاشم ، وأما صدقة الندب فهي حلال عندنا عليه وعلى بني هاشم ، وإنما كان يتنزه عنها على جهة الاستحباب دون الفرض والإيجاب .
وروي أن جعفر بن محمد عليه السّلام كان يشرب من السقايات التي بين مكة والمدينة ، فقيل له في ذلك ، فقال إنما حرمت علينا صدقة الفرض .
وأما الإجماع ، فقد أجمعت الأمة على جواز الهبة واستحبابها .
* للواهب الرجوع عن الهبة للأجنبي بعد القبض ما لم يعوض عنها الواهب أو يتصرف فيها أو تستهلك عينها
* في حكم الرجوع عن الهبة لذي الرحم غير الولد بعد القبض
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 173 : باب الهبات والنحل :
فأما الضرب الذي يجوز له الرجوع في الهبة بعد الاقباض ، فهي الهبة للأجنبي ، ولذي الرحم غير الولد ، على الأظهر الأصح عند أصحابنا ، فإذا وهب الأجنبي ، وقبضه إياها ، فللواهب الرجوع فيها ما لم يضف الموهوب له إلى القبض أحد ثلاثة أشياء ، إما أن يعوض عنها الواهب ، سواء كان العوض مثلها ، أو أقل منها ، أو أكثر ، أو يتصرف فيها ، أو تستهلك عينها ، فمتى أضاف إلى القبض أحد الثلاثة الأشياء ، فلا يجوز للواهب الرجوع فيها بحال ، لقوله تعالى
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
وهذا عقد يجب الوفاء به ، وما عدا هذا الموضع مما يجوز للواهب الرجوع في هبته ، أخرجناه بدليل ، وهو الإجماع من أصحابنا .
* المتصدق عليه له بيع الصدقة على من شاء من الناس سواء باعها على المتصدق بها أو على غيره
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 174 : باب الهبات والنحل :
لأن المتصدق عليه ، قد ملك الصدقة ، وله بيعها على من شاء من الناس ، سواء باعها على المتصدق بها ، أو على غيره بغير خلاف . . .
* يجوز الرجوع عن الهبة إذا كانت لأجنبي
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 175 : باب الهبات والنحل :
وهو قوي يمكن اعتماده ، لقوله تعالى
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
فأما الأجنبي فأخرجناه من عموم الآية بالإجماع .
* الهبة لا تقتضي الثواب الذي هو العوض عنها إلا أن يشرطه الواهب على الموهوب له
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 175 : باب الهبات والنحل :
الهبة عندنا لا تقتضي الثواب الذي هو العوض عنها ، إلا أن يشرطه الواهب على الموهوب له .