وقد رجع شيخنا أبو جعفر ، عما قاله في نهايته ، في كتاب التبيان ، فقال في تفسير قوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ
فقال هذا الخطاب يتوجه إلى جميع المؤمنين ، ويدخل فيه الفساق بأفعال الجوارح وغيرها ، لأن الإيمان لا ينفي الفسق عندنا « 1 » . . .
* بالوقف يخرج الشيء من ملك الواقف وينتقل إلى ملك الموقوف عليه
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 165 : كتاب الوقوف والصدقات :
لأنه بالوقف خرج من ملكه ، وانتقل إلى ملك الموقوف عليه بغير خلاف بيننا . . .
* إذا وقف المسلم شيئا على مصلحة فبطل رسمها يجعل في وجه البر
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 166 : كتاب الوقوف والصدقات :
وإذا وقف المسلم شيئا على مصلحة ، فبطل رسمها ، يجعل في وجه البر بلا خلاف ، ولا يجوز عوده على الواقف ، ولا على ورثته ، وهذا أيضا دليل على صحة المسألة المتقدمة ، وفساد قول المخالف فيها .
* عن الطوسي قدس سره يجوز الوقف على أهل الذمة إذا كانوا أقاربه
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 166 : كتاب الوقوف والصدقات :
قال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه ، مسألة يجوز الوقف على أهل الذمة إذا كانوا أقاربه ، وقال الشافعي يجوز ذلك مطلقا ، ولم يخص ، دليلنا إجماع الفرقة ، وأيضا فإن ما قلنا مجمع على جوازه ، وما ذكروه ليس عليه دليل ، هذا آخر كلامه « 2 » . . .
* إذا وقف مسجدا وقفا صحيحا فقد زال ملكه عنه
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 167 : كتاب الوقوف والصدقات :
فإن وقف مسجدا وقفا صحيحا ، ثم إنه خرب ، وخربت البلدة التي هو فيها ، لم يعد إلى ملكه ، لأن ملكه قد زال ، بلا خلاف وعوده إليه يحتاج إلى دليل .
السرائر ج 3 / باب العمرى والرقبى والسكنى والحبيس
* إذا قال عمرك ولعقبك فقد صحت العمرى
هامش
( 1 ) التبيان ج 2 ، الصفحة 81 .
( 2 ) راجع الخلاف ج 3 ، المسألة صفحة 545 .