تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
والحسين : « ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا » ولا خلاف بين المسلمين في أن الإنسان لا يحل له نكاح بنت بنته ، مع قوله تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ
فبنت البنت بنت بغير خلاف . . . فأما استشهاد المخالف على خلاف ما ذكرناه بقول الشاعر :
بنونا بنو أبناءنا وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأباعد
فإنه مخالف لقول الرسول عليه السّلام ، وقول الأمة ، والمعقول ، فوجب رده ، وأن لا يقضى بهذا البيت من الشعر على القرآن والإجماع ، على أنه أراد الشاعر بذلك الانتساب ، لأن أولاد البنت لا ينتسبون إلى أمهم ، وإنما ينتسبون إلى أبيهم ، وكلامنا على غير الانتساب . وأما قولهم ولد الهاشمي من العامية هاشمي ، وولد العامي من الهاشمية عامي . فالجواب عنه أن ذلك في الانتساب ، وليس كلامنا فيه ، بل كلامنا في الولادة ، وهي متحققة من جهة الأم ، بغير خلاف ، ويكون الذكر والأنثى فيه سواء ، إلا أن يشرط الواقف تفضيل بعضهم على بعض .

* كل خطاب خوطب به المؤمنون يدخل الفساق من المؤمنين في ذلك الخطاب في جميع القرآن والسنة والأحكام

* عن المرتضى قدس سره الفاسق في حال فسقه مؤمن يجتمع له الإيمان والفسق ويسمى باسمهما

* عن الطوسي قدس سره الإيمان لا ينفي الفسق

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 161 ، 162 : كتاب الوقوف والصدقات : وقال أيضا في نهايته ، فإن وقف على المؤمنين كان ذلك خاصا لمجتنبي الكباير من أهل المعرفة بالإمامة ، دون غيرهم ، ولا يكون للفساق منهم معهم شيء على حال . قال محمد بن إدريس رحمه اللّه ، الصحيح أنه يكون لجميع المؤمنين من العدل والفاسق ، لأن كل خطاب خوطب به المؤمنون ، يدخل الفساق من المؤمنين في ذلك الخطاب ، في جميع القرآن والسنة والأحكام بغير خلاف ، مثل قوله تعالى
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ
وكقوله
فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ *
وغير ذلك من الآيات ، ولم يرد العدل ، بغير خلاف . وقد ذكر السيد المرتضى في جواب المسائل الناصريات ، في المسألة السابعة والسبعين والمأة ، والفاسق عندنا في حال فسقه مؤمن يجتمع له الإيمان والفسق ، ويسمى باسمهما ، وكل خطاب دخل فيه المؤمنون ، دخل فيه من جمع بين الفسق والإيمان ، هذا آخر كلام المرتضى رحمه اللّه عنه « 1 » . . .
هامش
( 1 ) راجع الناصريات ، المسألة صفحة 375 ، الصفحة 376 .