تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
مخالف للأدلة مضادة للإجماع ، لأن الخل بعد وقوع قليل الخمر في الخل ، صار بالإجماع الخل نجسا ، ولا دلالة على طهارته بعد ذلك ، ولا إجماع ، لأنه ليس له حال ينقلب إليها ، ولا يتعدى طهارة ذلك الخمر المنفرد ، واستحالته ، وانقلابه ، إلى الخل الواقع فيه قليل الخمر ، المختلط به ، الذي حصل الإجماع على نجاسته . وهذا الرواية الشاذة ، موافقة لمذهب أبي حنيفة ، فإن صح ورودها ، فتحمل على التقية ، لأنها موافقة لمذهب من سميناه بذلك ، على ما نبهنا عليه قول السيد المرتضى في انتصاره . فإنه قال مسألة : عند الإمامية إذا انقلبت الخمر خلا بنفسها ، أو بفعل آدمي ، إذا طرح فيها ما تنقلب به إلى الخل ، حلت ، وخالف الشافعي ومالك في ذلك ، وأبو حنيفة موافق الإمامية فيما حكيناه ، إلا أنه يزيد عليهم ، فيقول فيمن ألقى خمرا في خل ، فغلب عليها ، حتى لا يوجد طعم الخمر ، إنه بذلك يحل ، وعند الإمامية أن ذلك لا يجوز ، ومتى لم ينقلب الخمر إلى الخل ، لم يحل ، فكأنهم انفردوا من أبي حنيفة ، بأنهم امتنعوا مما أجازه على بعض الوجوه ، وإن وافقوه على انقلاب الخمر إلى الخل ، فجاز لذلك ذكر هذه المسألة في الانفرادات ، دليلنا بعد الإجماع المتردد ، إن التحريم إنما يتناول ما هو خمر ، وما انقلب خلا ، فقد خرج من أن يكون خمرا ، وإنه لا خلاف في إباحة الخل ، واسم الخل يتناول ما هو على صفة مخصوصة « 1 » . . .

السرائر ج 3 / كتاب السبق والرماية

* السبق والرماية جائزان

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 146 ، 147 : كتاب السبق والرماية : قال اللّه تعالى ،
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ .
وروى عقبة بن عامر أن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي . ووجه الدلالة إن اللّه تعالى أمرنا بإعداد الرمي ، ورباط الخيل ، للحرب ولقاء العدو ، والإعداد لذلك ، ولا يكون كذلك إلا بالتعليم ، والنهاية في التعليم المسابقة بذلك ، ليكد كل واحد نفسه في بلوغ النهاية ، والحذق فيه ، وكان في ضمن الآية دليل على ما قدمناه . وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال لا سبق إلا في نصل ، أو خف ، أو حافر . وروي أن النبي صلّى اللّه عليه وآله سابق الخيل المضمرة ، من الحقباء إلى ثنية
هامش
( 1 ) راجع الانتصار ، المسألة صفحة 422 .