وقال آخرون وهو الأقوى ، إنه ليس بنجس ، فأما رماد النجس فعندنا طاهر ، وعندهم نجس « 1 » . . .
وهذا يدل على أن دخانه نجس ، غير أن عندي إن هذا مكروه يريد به الاستصباح تحت السقف .
قال محمد بن إدريس رحمه اللّه ما ذهب أحد من أصحابنا إلى أن الاستصباح به تحت الظلال مكروه ، بل محظور بغير خلاف بينهم ، وشيخنا أبو جعفر محجوج بقوله في جميع كتبه ، إلا ما ذكره هيهنا ، فالأخذ بقوله ، وقول أصحابه ، أولى من الأخذ بقوله المنفرد عن أقوال أصحابنا .
* سؤر الكفار نجس ينجس المائع بمباشرته
* في حكم الأكل مع الكفار
- السرائر - ابن إدريس ج 3 ص 123 ، 124 : كتاب الأطعمة والأشربة / باب الأطعمة المحظورة والمباحة :
ورويت رواية شاذة إنه يكره أن يدعو الإنسان أحدا من الكفار إلى طعامه فيأكل معه ، فإن دعاه ، فليأمره بغسل يده ، ثم يأكل معه إن شاء ، أوردها شيخنا في نهايته إيرادا ، لا اعتقادا .
وهذه الرواية لا يلتفت إليها ، ولا يعرج عليها ، لأنها مخالفة لأصول المذهب ، لأنا قد بينا بغير خلاف بيننا ، أن سؤر الكفار نجس ، ينجس المايع بمباشرته ، والأدلة لا تتناقض ، وبإزاء هذه الرواية روايات كثيرة بالضد منها ، وأيضا الإجماع على خلافها .
* ألبان الأتن حليبا ويابسا طاهر
* لبن الآدميات طاهر من در ولادة ابن أو بنت
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 125 : كتاب الأطعمة والأشربة / باب الأطعمة المحظورة والمباحة :
ولا بأس بألبان الأتن حليبا ويابسا ، فإنه طاهر عندنا .
وكذلك لبن الآدميات طاهر عندنا بغير خلاف من در ولادة ابن ، أو بنت . . .
* أبوال ما يؤكل لحمه طاهرة غير نجسة
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 125 : كتاب الأطعمة والأشربة / باب الأطعمة المحظورة والمباحة :
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته ، ولا بأس بأن يستشفى بأبوال الإبل . ولم يذكر غيرها ، وليس ذكره لها دليلا على أن غيرها لا يجوز الاستشفاء به ، ولا يجوز شربه ، لأنا بلا خلاف قد بينا ، أن أبوال ما يؤكل لحمه ، طاهرة غير نجسة .
* إذا مر إنسان ببستان غيره وبثمرته جاز له أن يأكل منها ولا يأخذ منها شيئا يحمله معه ما لم ينهه صاحبه عن الدخول والأكل
هامش
( 1 ) راجع المبسوط ج 6 ، الصفحة 283 .