فأما القائل بأنه لا يعيد غسل رأسه ، بل يتمم غسل باقي جسده ، فإذا أراد الصلاة فلا بد له من الوضوء ، فباطل أيضا ، لأن هذا بعد حدثه الأصغر جنب ، وأحكام المجنبين يتناوله ، بغير خلاف ، من قوله تعالى :
وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
وقوله تعالى :
وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا
فأجاز تعالى الدخول في الصلاة بعد الاغتسال ، وهذا قد اغتسل بغير خلاف ، لأن هذا القائل يوافق على أنه قد ارتفع حدثه الأكبر وقد اغتسل ، فالآية بمجردها تقتضي استباحة الصلاة بمجرد اغتساله ، فمن منعه وأوجب عليه شيئا آخر مع الاغتسال يحتاج إلى دليل ، وزيادة في القرآن وإضمار لم يقم عليه دليل عقلي ولا سمعي وأيضا فالإجماع منعقد بغير خلاف ، أن بمجرد غسل الجنابة تستباح الصلاة ، على ما مضى شرحنا له ، وهذا قد اغتسل بغير خلاف ، ولم يحدث بعد غسله ، وكما له ، ما ينقض طهارته .
* إذا ارتمس الجنب ارتماسة واحدة أجزأه ويسقط الترتيب
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 121 : باب الجنابة وأحكامها وكيفية الطهارة منها :
وإن ارتمس الجنب ارتماسة واحدة أجزأه ، ويسقط الترتيب وقال بعض أصحابنا : يترتب حكما ، وليس بواضح ، بل الأظهر سقوط الترتيب ، للإجماع الحاصل على ذلك ، وأحكام الشريعة تثبتها بحسب الأدلة الشرعية .
* إمرار اليد في الغسل الواجب غير واجب
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 122 : باب الجنابة وأحكامها وكيفية الطهارة منها :
وإمرار اليد عندنا غير واجب ، بل مستحب ، وكذلك في الطهارة الصغرى . . .
* إذا لم يبل المجنب عن إنزال قبل اغتساله ووجد بعد الغسل بللا أعاد الغسل
* إذا بال المجنب عن إنزال قبل اغتساله ووجد بعد الغسل بللا يقطع على أنه مني وجب عليه الغسل
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 122 : باب الجنابة وأحكامها وكيفية الطهارة منها :
ومن وجد بعد الغسل بللا . . .
فإن كانت جنابته عن إنزال ، فإن كان لم يبل أعاد الغسل ، إذا وجد البلل بلا خلاف على القولين ، عند من لا يرى وجوب الاستبراء ، وعند من رآه .
فأما إذا بال قبل اغتساله ، واغتسل ، ثم وجد بعد اغتساله بللا ، يقطع على أنه مني ، فيجب عليه الغسل أيضا ، بلا خلاف . . .
* يستباح بمجرد غسل الجنابة الصلوات
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 123 : باب الجنابة وأحكامها وكيفية الطهارة منها :