وبعض أصحابنا لا يجوز إلا ما بينه وبين سبع آيات ، أو سبعين آية ، والزائد على ذلك يحرمه ، مثل الأربع السور ، والأظهر الأول ، لقوله تعالى :
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ
وحرمنا ما حرمناه بالإجماع ، وبقي الباقي داخلا تحت قوله تعالى :
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ .
* سنن وآداب الجنب فيما إذا أراد الاغتسال
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 118 : باب الجنابة وأحكامها وكيفية الطهارة منها :
فإذا أراد الجنب الاغتسال من الجنابة ، فمن السنن والآداب أن يجتهد في البول إن كان رجلا ليخرج بقية المني إن كانت ، فإن لم يتيسر البول فلينتر قضيبه من أصله إلى رأسه نترا يستخرج شيئا إن كان بقي فيه ، ثم يغسل يديه ثلاثا ، قبل إدخالهما الإناء ، ثم يغسل فرجه ، وما يليه ، ويزيل ما لعله تبقى من النجاسة عليه ، ثم ليتمضمض ثلاثا ، ويستنشق ثلاثا .
وبعض أصحابنا يذهب إلى أن الاستبراء بالبول أو الاجتهاد ، واجب على الرجال ، وبعضهم يذهب إلى أنه مندوب شديد الندبية ، وهو الأصح ، لأن الأصل براءة الذمة ، ولا يعلق عليها شيء إلا بدليل قاطع وقد بينا أن الإجماع غير منعقد على ذلك فيحتاج مثبته إلى دليل ، غير الإجماع ، ولا دليل على ذلك .
فأما باقي ما ذكرناه فآداب وسنن بغير خلاف .
* ناقض الطهارة الصغرى لا يوجب الطهارة الكبرى
* الجنب إذا غسل رأسه وأحدث فإن أحكام الجنب ما زالت تتناوله
* بمجرد غسل الجنابة تستباح الصلاة
* الجنب إذا غسل رأسه وأحدث حدثا وأتم الباقي من جسده في وقت آخر فقد اغتسل
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 119 ، 120 : باب الجنابة وأحكامها وكيفية الطهارة منها :
والموالاة التي أوجبناها في الوضوء لا تجب في الغسل ، وجائز أن يفرقه ، كما أنه يغسل رأسه في أول النهار ، ويتم الباقي من جسده في وقت آخر . فإن أحدث فيما بين الوقتين حدثا ، من جملة الستة التي تنقض الوضوء ولا توجب الغسل ، فقد اختلف أصحابنا في ذلك على ثلاثة أقوال . . .
وقائل يقول لا يجب عليه إعادة غسل رأسه ، وإن أراد الصلاة يستبيحها بمجرد غسله بعد إتمامه باقي جسده .
وهذا القول هو الذي تقتضيه الأدلة وأصول المذهب ، لأن إعادة غسل رأسه لا وجه لها لأن بالإجماع أن ناقض الطهارة الصغرى لا يوجب الطهارة الكبرى بغير خلاف .