ذهب شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه إلى أنه إذا حلف لا وهبت عبدي ، ثم وهبه من رجل ، حنث ، بوجود الإيجاب قبل الموهوب له ، أو لم يقبل .
قال محمد بن إدريس رحمه اللّه مصنف هذا الكتاب ما ذهب إليه رحمه اللّه ، مذهب أبي حنيفة ، وأبي العباس بن شريح ، والذي ؟ ؟ ؟ يقتضيه أصول أصحابنا ، إنه لا يحنث إلا بوجود الإيجاب والقبول ، لأن الهبة عقد عندنا بلا خلاف ، والعقود لا يكون إلا بين اثنين ، وهو مثل البيع سواء ، وقد فرق شيخنا بينهما بغير فرق ، وهو أنه قال لا يقال باع بلفظ قوله بعت ، حتى يحصل القبول ، وكذلك نقول نحن في الهبة ، لأنها باقية على ملكه بلا خلاف ، فإذا وجد القبول ، انتقلت من ملكه ، وكذلك البيع سواء ، فليلحظ ذلك .
* الشحم عبارة عن غير اللحم من أي موضع كان سواء كان شحم الإلية أو الظهر أو البطن
- السرائر - ابن إدريس ج 3 ص 55 ، 56 : كتاب الأيمان والنذور والكفارات / باب ماهية الأقسام والأيمان :
قال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه : إذا حلف لا آكل شحما ، فأكل شحم الظهر ، لم يحنث .
قال محمد بن إدريس رحمه اللّه ، الصحيح الذي يقتضيه أصول المذهب ، إنه يحنث ، لأن الشحم عبارة عن غير اللحم ، من أي موضع كان ، سواء كان شحم الإلية أو الظهر ، أو البطن ، بغير خلاف بين أهل اللسان .
* إذا حلف ألا يأكل أدما فأكل الخبز بالملح حنث
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 57 : كتاب الأيمان والنذور والكفارات / باب ماهية الأقسام والأيمان :
إذا حلف ، ألا يأكل أدما ، فأكل الخبز بالملح ، حنث بلا خلاف .
* القرآن كلام
* التكبير والتحميد والتسبيح كلام بلا خلاف وهو داخل الصلاة ولا يقطعها
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 57 : كتاب الأيمان والنذور والكفارات / باب ماهية الأقسام والأيمان :
قال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه : إذا حلف لا يتكلم فقرأ القرآن ، لم يحنث ، واحتج رحمه اللّه بأن قال : لا يطلق على من قرأ القرآن إنه يتكلم .
وهذا غير واضح ، والذي يقتضيه أصل المذهب ولغة العرب ، أنه إذا قرأ القرآن فقد تكلم ، وإن القرآن كلام بغير خلاف ، فعلى هذا التقرير يحنث ، وإنما اختار شيخنا قول بعض المخالفين محتجا بأن القرآن ، إن كان كلاما خارج الصلاة ، كان كلاما داخل الصلاة ، فيؤدي إلى بطلانها ، وهذا ليس بشيء لأنا نقول إنه كلام خارج الصلاة وداخل الصلاة ، وليس كل كلام يقطع الصلاة ، لأن التكبير