فليلحظ ذلك ، فهذا الذي تقتضيه أصول مذهبنا ، وهو مقالة السيد المرتضى ، ذكره في الناصريات .
* التدبير بمنزلة الوصية
* للإنسان أن يرجع في وصيته ما دام حيا ثابت العقل
* إذا حملت بعد التدبير وولدت أولادا كان أولادها بمنزلتها مدبرين
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 32 ، 33 : باب التدبير :
وإذا دبر الإنسان جاريته وهي حبلى ، وهو عالم بذلك ، فقد روي أنه يكون ما في بطنها كهيئتها ، وبمنزلتها يكون مدبرا . والذي يقتضيه مذهبنا ، إن ما في بطنها لا يكون مدبرا مثلها . . .
فإن حملت بعد التدبير وولدت أولادا ، كان أولادها بمنزلتها مدبرين ، على ما روي . فمتى مات الذي دبر أمهم ، صاروا أحرارا من الثلث ، فإن زاد ثمنهم على الثلث ، استسعوا في الباقي ، فإذا أدوا انعتقوا .
وقد روي أنه ليس للمولى أن ينقض تدبير الأولاد ، وإنما له نقض تدبير الأم حسب .
والذي يقتضيه مذهبنا خلاف ذلك ، لأن إجماع أصحابنا منعقد على أن التدبير بمنزلة الوصية ، بل هو وصية ، ولا خلاف بينهم في أن للإنسان أن يرجع في وصيته ما دام حيا ثابت العقل ، ولا خلاف بينهم في أن الأولاد مدبرون ، فكيف لا يرجع فيهم .
* التدبير بمنزلة الوصية يخرج من الثلث ولا يصح إلا بعد قضاء الديون
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 33 : باب التدبير :
قال محمد بن إدريس رحمه اللّه وهذا غير واضح ، لأنه لا خلاف بيننا أن التدبير بمنزلة الوصية يخرج من الثلث ، ولا يصح إلا بعد قضاء الديون . . .
* أباق المدبر يبطل التدبير
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 33 ، 34 : باب التدبير :
وقد روي أنه إذا جعل الإنسان خدمة عبده لغيره ، وقال : « متى مات من جعل له تلك الخدمة يكون حرا » كان ذلك صحيحا فمتى مات المجعول له ذلك ، صارا حرا ، وإن أبق العبد ولم يرجع إلا بعد موت من جعل له خدمته ، لم يكن لأحد عليه سبيل ، وصار حرا . ولا دليل على هذه الرواية ، وصحتها ، لأنها مخالفة لأصول مذهبنا ، لأن التدبير في عرف الشريعة عتق العبد بعد موت مولاه ، والمجعول له الخدمة غير مولاه ، وأيضا لو كان التدبير صحيحا ، لكان إذا أبق أبطل التدبير ، لأن عندنا إباق المدبر يبطل التدبير . . .