« الولاء لحمة كلحمة النسب ، لا يباع ولا يوهب » « 1 » .
قال محمد بن إدريس رحمه اللّه وهذا الذي يقوى في نفسي ، وبه أفتي ، لأن هذا الخبر مجمع عليه ، متلقى بالقبول عند الخاصة والعامة ، فلا معدل عنه ، ولا إجماع منعقد لأصحابنا على المسألة ، فنخصص العموم به .
* في هوية الوارث للولاء فيما إذا مات المنعم بالعتق وكانت امرأة
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 24 ، 25 : باب الولاء :
فأما إذا كان المنعم بالعتق امرأة ، فإنها ترث ولاء مواليها ما دامت حية ، فإذا ماتت ورث ولاء مواليها عصبتها من الرجال ، دون أولادها ، سواء كان الأولاد ذكورا أو إناثا ، لأن إجماع أصحابنا منعقد على ذلك ، فهو المخصص لعموم الخبر المقدم ذكره .
إلا ما ذهب إليه شيخنا المفيد في مقنعته ، فإنه قال يرث الولاء أولادها الذكور دون الإناث .
وابن أبي عقيل ذهب إلى أن الولاء يرثه المرأة ، سواء كانوا ذكورا أو إناثا ، وهو يجري مجرى النسب على حد واحد ، إلا الإخوة والأخوات من الأم ومن يتقرب بها ، وهو اختيار شيخنا أبي جعفر في مسائل خلافه .
وهذا أقوى ، يجب أن يعتمد عليه للخبر المقدم ذكره وما قلناه من تخصيصه بالإجماع ، فراجعنا النظر في أقوال أصحابنا وتصانيفهم ، فرأيناها مختلفة غير متفقة ، فالأولى التمسك بالعموم ، إلى أن يقوم دليل الخصوص .
* إذا مات ضامن الجريرة بطل التعاقد بينهما ولا يرثه ورثته
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 25 : باب الولاء :
فأما القسم الثاني ، فلا يتعدى الضامن ، فإذا مات الضامن بطل التعاقد بينهما ، ولا يرثه ورثته بغير خلاف .
* الولاء يستحقه المتبرع بالعتق دون غيره
* قال النبي صلّى اللّه عليه وآله " إن الولاء لمن أعتق "
* إذا ملك من يعتق عليه بعوض أو بغير عوض فما أعتق باختياره
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 25 : باب الولاء :
هامش
( 1 ) راجع الخلاف ج 2 ، المسألة صفحة 79 .