بالمال بغير إذن سيده لم يصح ، لأنه مستغن عن التكفير بالمال ، لأنه يمكنه التكفير بالصوم ، فإن أذن له السيد في ذلك ، فإن أراد أن يكفر بالعتق ، لم يجز بلا خلاف عندنا ، لأنه فعل ما لم يجب عليه ، وعند المخالف لأن العتق يضمن ثبوت الولاء ، وليس المكاتب من أهل الولاء ، وأما إن أراد أن يكفر بالإطعام أو الكسوة ، فعندنا لا يجزيه ، لأنه فعل ما لم يجب عليه .
* المكاتب المشروط عبد ما بقي عليه درهم أحكامه أحكام العبد القن
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 30 : باب المكاتبة :
يجوز عتق المكاتب المشروط عليه في الكفارة الواجبة ، لأنه عند أصحابنا جميعا عبد ما بقي عليه درهم ، أحكامه أحكام العبد القن بلا خلاف بينهم ، فأما المكاتب المطلق إن لم يكن أدى من مكاتبته شيئا ، فيجوز عتقه في الكفارة ، فإن كان أدى منها شيئا ، فلا يجوز عتقه في الكفارة .
وقال شيخنا في مسائل خلافه ، لا يجوز عتق المكاتب في الكفارة ، سواء كانت المكاتبة مطلقة أو مشروطة . وما حررناه هو الذي يقتضيه أصول مذهبنا ، وإليه ذهب في نهايته .
السرائر ج 3 / باب التدبير
* عن الطوسي قدس سره ينتقض التدبير ببيع المدبر وهبته ووقفه
* التدبير بمنزلة الوصية
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 31 ، 33 : باب التدبير :
وقال شيخنا في نهايته ، ومتى أراد بيعه من غير أن ينقض تدبيره ، لم يجز له ، إلا أن يعلم المبتاع إنه يبيعه خدمته ، وإنه متى مات هو كان حرا ، لا سبيل له عليه . إلا أن شيخنا رجع في مسائل خلافه ، بأن قال في آخر المسألة الرابعة من كتاب المدبر ، قال : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، ثم قال : فأما بيعه ، وهبته ، ووقفه ، فلا خلاف في ذلك إنه ينتقض بذلك التدبير « 1 » . . .
فأما قوله رضي اللّه عنه أنه يبيعه خدمته ، فغير واضح ، لأن حقيقة البيع في عرف الشرع يقتضي بيع الرقبة ، فحمله على بيع المنافع عدول باللفظ عن حقيقته بلا دلالة ، بل شروعه في بيعه ، يقتضي الرجوع عن التدبير الذي هو عندنا بمنزلة الوصية ، بغير خلاف بيننا ، كمن أوصى بداره لرجل ، ثم باعها قبل موته ، اقتضى ذلك الرجوع عن الوصية ، من غير أن يحتاج إلى نقض الوصية قبل بيع الدار ،
هامش
( 1 ) الإجماع على أن التدبير بصفة الوصية يجوز له الرجوع فيه بالقول . راجع الخلاف ج 6 ، المسألة صفحة 410 .