الاستحباب دون الفرض والإيجاب ، لأن الشيء إذا كان عندهم شديد الاستحباب ، أتوا به بلفظ الوجوب على ما بيناه في غير موضع ، وإلا فهو مخير بين خلعها وطلاقها ، وإن سمع منها ما سمع ، بغير خلاف ، لأن الطلاق بيده ، ولا أحد يجبره على ذلك . . .
* القياس لا تقول به الإمامية
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 726 : باب الخلع والمباراة والنشوز والشقاق :
وحمله على ذلك قياس ، ونحن لا نقول به ، فليلحظ ذلك .
* عن المرتضى قدس سره الخلع إذا تجرد عن لفظ الطلاق بانت به وجرى مجرى الطلاق في نقص عدد الطلاق
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 726 ، 727 : باب الخلع والمباراة والنشوز والشقاق :
قال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه : مسألة ، الصحيح من مذهب أصحابنا أن الخلع بمجرده لا يقع ، ولا بد معه من التلفظ بالطلاق ، وفي أصحابنا من قال : لا يحتاج معه إلى ذلك ، بل نفس الخلع كاف ، إلا أنهم لم يبينوا أنه طلاق أو فسخ هذا آخر كلامه رحمه اللّه .
قال محمد بن إدريس : من ذهب من أصحابنا إلى أنه لا يحتاج معه إلى طلاق ، بل نفس الخلع كاف ، قالوا إنه يجري مجرى الطلاق ، وإنها تبقى معه إذا تزوجها على طلقتين . من جمله من ذهب إلى ذلك السيد المرتضى ، ذكر في الناصريات في المسألة الخامسة والستين والمائة ، فقال : « الخلع فرقة باينة ، وليست كل فرقة طلاقا ، كفرقة الردة واللعان » قال السيد المرتضى :
عندنا أن الخلع إذا تجرد عن لفظ الطلاق ، بانت به المرأة ، وجرى مجرى الطلاق ، في أنه ينقص من عدد الطلاق ، فهذه فائدة اختلاف الفقهاء في أنه طلاق أو فسخ ، لأن من جعله فسخا لا ينقص به عن عدد الطلاق شيئا ، فتحل وإن خالعها ثلاثا ، وقال أبو حنيفة وأصحابه ، ومالك ، والثوري ، والأوزاعي والبتي ، والشافعي في أحد قوليه : إن الخلع تطليقة باينة ، وللشافعي قول آخر : أنه فسخ ، وروي ذلك عن ابن عباس ، وهو قول أحمد وإسحاق الدليل على صحة ما ذهبنا إليه الإجماع المتقدم ذكره « 1 » . . .
* الناشز يحل للزوج ضربها بنفس النشوز بعد الوعظ لها والهجران في المضجع
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 728 ، 729 : باب الخلع والمباراة والنشوز والشقاق :
ويحل للزوج ضربها بنفس النشوز عندنا ، بعد الوعظ لها ، والهجران في المضجع ، لظاهر التنزيل وهو قوله تعالى :
وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ
فاقتضى
هامش
( 1 ) راجع الناصريات ، المسألة صفحة 351 .